منتديات - منتدى - خفوق الروح
العاب طبخ العاب تنظيف البشرة والجسم العاب بنات طيور الجنة
العاب فلاش العاب مكياج العاب قص شعر العاب تلبيس




العودة   منتديات خفوق الروح > منتديات خفوق الادبيه > وطن النثر > قصص و روايات

قصص و روايات قصص و روايات - قصص عربية , قصص أطفال , قصص غرامية , قصة قصيرة , قصص الأنبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة,قصص خياليه,قصص مفيده,قصص عبره



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-04-2011   #1
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي زمن المراهقين

 

لا أعرف طريقةً أخرى أبدأ بها هذه القصه
فأنا فاشلٌ مع مرتبة الشرف
في كتابة الروايات







سألتني نفسي:
خمس سنوات ولاكتبت قصتها
وسنه فراق ولاتعرف خبر عنها

قلت:
حاولت اكتب لها
بس ماعرفت كيف اكتبها

قال قلبي:
دام منت قد الورق
ليه تلعب بالسطور
لا؟ وبعد ماسك قلم

قلت لهم :يكفي
يكفي.كفاية ألم
اصلا نسيت الكتابه من زمن
ولو كتبت اخاف ينكسر القلم


أخاف تموت ياقلبي قهر
أخاف اني ماصدق خبر
أخاف تقول لاصحابها شوفوا فلان انتحر


يابركان نارك نهر
ليه تجني على الثمر
تتعمد تضرني بالسهر
اه ياصبر ليه ياقدر
متى بشوف المطر
تحسبني بضحك عليك ياقمر


بكره الناس كلهم بيدرون
وعن ظلمك انت بيحكون
تدورن ليش فلان انتحر؟

اه يالقهر
مر دهر
ليه قلبك فجر

نسيت كيف كان السمر
نسيت لين طاب السحر
مادريت ايش خبى القدر
مادريت ان فلان انتحر

مادريت اني احبك كثير
مادريت ان جرحك كبير


كم مره دليتك على الطريق
بالله في غيري حبيب ؟

للاسف ماعد يفيد
من وين بتجيب الجديد

محد قلك محد دلك
مادريت اني مريض
محد قلك كم تخيلتلك
محد قلك نسيانك مستحيل


اه يالنصيب
وين الحبيب
ليه فلان جريح
ماتدري كيف انتحر ؟

ماتدري ايش قال قبل لايموت
ماتدري من عزاه ومين حضر

قال:
لحد يقول لحد
حب فلانه هو السبب


كانت هذه أول قصيدة أكتبها في حياتي

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #2
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 





إهداء :


هو لها بكل تأكيد فهي تستحق
وكيف لا وهي من علمتني الكتابة






مقدمة سخيفة :


لانها قصة قديمة كانت يجب أن تكتب على ورق أصفر ولكن أظنني لست بحاجه الى هذا الورق في هذا الزمن الأغبر
قد يتفاجئ الكثير مما سيحكى هنا وقد يشهق البعض مما سيقال وقد لايصفق أحد وقد تدور الاشاعات والشتائم
ولكن لا بأس فلقد جربت ان اتخلص من هذه القصه بكتابة القصائد وبنشر الخواطر ولكن لافائدة يقولون دائما أن
الحقيقة تسكن في جسد الاموات ولكن ها أنا حي وأحتفظ بالحقيقة كاملة كما أنني أكره ان اقول لكم انها القصه
التي سيكون الشهود فيها مجرد أسماء وسيفوز بدور البطولة أنا وهي ورجلان وسائق وثلاث فتيات ..




البداية :


أذكر أن وليد كان فتى مراهق و وسيم والحقيقه هو أول من استخدم ( الجل ) و ( الكريم ) من أصدقائي
ليجعل شعره يلمع او ليجعله يقف في وجه الريح وهذا كله بعد ما شاهد اعلانا اعتقد انه كان ( فكر في الاخضر )
وبدأ يقنعنا أن ننتقل من ملعب الحارة الذي كنا ننهزم فيه يوميا ً الى ملعب حديقة كبيرة في منتزه المدينة التي
نسكن فيها لكي يشاركنا اللعب في نفس الوقت الذي يشاهد فيه النساء اللواتي يملئون الحديقة
وخصوصا بعدما انكشفت حيلته في قذف الكورة على منازل الجيران كي يطرق الباب ليشاهد بناتهم ويكون لديه
عذر مقبول وهو ( نبغى الكورة ) ولانه لو شعر بشيء من اللطف سيكتب رقمه على الكرة و( يسطحها )
مرة أخرى الى أن اصبح يخاف من العبور في انحاء الحارة بمفرده خوفا من ان يتعرض للضرب .






لا ادري كيف اقنعني وليد بأن أصبح شريكه في عالم الغزل حيث أنه لايثق ببقية الاصدقاء في الحارة
وانه يخاف أن يفتنو عليه لدى والديه وانني الصديق الوحيد الذي قد يؤتمن على اسراره ولايبوح بها بيوم
من الايام اذا ستكون هذه القصة
هي اول البوح

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #3
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

وليد كان أكبر مني بسنة كامله فلقد كنت في الصف الثالث المتوسط فحين كان هو في الصف الأول الثانوي
وكان يهزأ بي كل صباح في الطابور المدرسي فيقول لي اذهب وقف مع الاطفال هذا المكان مخصص للكبار فقط
وفي نهاية اليوم المدرسي اخبرني بأننا سنذهب للحديقة وحدنا لنغازل لان بقية أصدقائنا في الحارة بغض النظر
عن انهم ملاقيف الا انهم قد يجعلون منظرنا غير مقبول أمام الفتيات كما انهم قد يفضحونا بكلماتهم السوقية
وذهبنا الى الحديقه بالفعل وكان هناك الكثير من الشباب الذين يلاحقون الفتيات ويمطروهم بالكلام الجميل
وفي الحقيقه ضحكت كثيرا ً لان هؤلاء الشاب كلهم كانو ( عيال حارتنا )
بدأ وليد يقول لي انظر كيف اغازل وماذا اقول فإذا مررت من جانب فتاة وغازلتها قليلا ولم ترد فهذا يعني انها خجوله
وسوف أضع رقمي في حقيبتها واذا لم يكن لديها حقيبه ساقول رقمي سهل الحفظ - المميز - لتحفظه وسأنصرف
وبينما كان وليد يغازل تلك وتلك وأنا اتفرج عاد إلي مسرعا ً ليقول:


- هل لديك قلم
- أجل , لماذا
- نفذت مني الاوراق


اخرجت ورقة من جيبي وقسمتها نصفين واعطيته نصفا ليدون رقمه وشاهدته وهو يكتب اسم ماجد
وسالته بغباء مفرط لما لا تكتب اسمك على الورق فكانت الاجابه المعتاده هي
لا احد يقول الحقيقة الا بعد تعارف طويل و .....



كان وليد على وشك ان يبدأ محاضرة طويلة لولا أنني ذكرته ان لا يتأخر عن الفتاة التي كتب الرقم اليها قبل ان تصل الى المكان الذي يجلس فيها والدها ووالدتها
وليس ذلك حرصا مني على ان يقوم بما يريد بل لان خلفه تماما كانت تجلس فتاة جميلة وتضع نقاب غريب الشكل في زمن كانت كل من ترتدي فيه عبائة على كتفها
او تظهر للناس عيناها المكحلتان
تكون في نظر الناس عاهرة
و ايضا كان كل من يجلب سائقا لاهله يسمي لدي البعض ( ديوت ) ياله من زمن

كل مافي الامر أنني كنت اخشى من أن يهزأ بي وليد مثل المرة السابقة حين كتبت اسم مدرستي و عمري
واسمي الرباعي كاملا على ورقة ترقيم لانني كنت غبي كما يقول ، فكرت سريعا ماذا عساني ان اكتب على هذه الورقة فلم يأتي في بالي سوى اسم صديقي وليد ومن بعد ذلك اصبحت اكتب اسم الشخص الـذي يكون
معي حين اقدم رقمي لفتاه ما لكي حينما تقول لي هل انت فلان سأتذكر من هي ومتى حدث ذلك
وبالطبع كانت اكثر ارقامي مدونة باسم وليد

ذهبت لتلك الفتاة التي كانت تجلس وحدها وبدأت اقلد ما اشاهده في الافلام وطلبت منها ان تسمح لي بالجلوس
وبيدي ورقتي كما تعلمت من وليد ، فنظرت الي وهي تضحك وتشير بيدها ان اناولها الورقة ولم اكن ماهرا في تفسير الضحك كنت اظنه فرحا ً أو خجلاً
الى ان سمعتها تقول بصوت ضاحك وساخر في نفس الوقت وتقول : كل هذا وليد ؟
كنت اتلعثم و أنا ابحث عن اجابة الا ان حضر بعض الاطفال و هم يقولون ماما .. ماما .. ماما
حينها تابعت تلك المرأة كلامها وقالت : روح ياولدي انا قد أمك

ياللهول انها حقا ً كذلك ، حينها أيقنت أن المرأة التي ترتدي عبائة قد تكون صغيرة جداً او العكس
ولن يدل صوتها او جسدها على ذلك
ولكني لم أيأس من المحاولة لطالما رميت بعض الارقام بداخل الاكياس والحقائب ومن نوافذ السيارات
وكنت انسى ان اجلس بجوار الهاتف
ولم اكن اعلم اصلا لما اقوم بذلك سوى انني اقلد من هم اكبر مني سنا ً
واذا ما صادف ان اتصلت بي فتاة فانني لا اعرف ماذا اقول وتكون المكالمة الاولي هيا الاخيرة
وبقي الحال علي ماهو عليه الا ان تعرفت
على ابن الجيران حامد ......


حامد هو الأخ الأوسط من ثلاثة أخوان يسكنون في الفيلا التي بجانبنا وبإمكاني أن أكلف نفسي عناء الاتصال به
بمجرد أن افتح الشباك وأصرخ ياحامد ياحامد الى ان يستيقظ من النوم هو الاخر ويفتح الشباك ونتحدث مثل الحماوات من النوافذ ويضع كل منا كأس الشاي على طرف النافذة
كان حامد يحتفظ بكثير من أشرطة المعاكسات الممنوعة والتي يقوم فيها الاخوان المعاكسون بالاتصال على الفتيات
واختلاق حديث طريف ليتمكنو من الحديث معهم وهناك أساليب كانت تدهشنا وأساليب كنا نشمئز منها لسخافتها
وكانت هناك الكثير من الاشرطة لديه كل هذا ليتعلم ماذا يقول في حواره مع فتاة عبر الهاتف
وكنا نفسر صوت الفتاة على انها جميله او بدينة وكنا نفسر ضحكتها على انها بريئة او انها ضحكة كباريهات
كان حامد أصغر مني بسنه ورغم ذلك كان لديه خبرات اكثر مني ومن وليد في عالم المعاكسة والغزل
وذلك لانه يسير مع اقاربه الذي يعد الغزل هوايتهم المفضلة
وكان حامد يتلذذ بمشاهدة الافلام حين كنت انا اتلذذ بقرائة الروايات المصرية للجيب
فكنت أقرأ روايات الرجل المستحيل ( ادهم صبري ) وملف المستقبل وحين بدأت اهتم بالجنس الاخر
اصبحت أقرأ روايات عبير

وذات يوم كنا نسمع صوت ضحك فتيات في الطابق السفلي في منزل حامد
وحين نظرنا من النافذة لم يكن هناك سوى عبير وهاجر وكانت عبير في الصف السادس الابتدائي
بينما كانت هاجر في الصف الرابع الابتدائي
كنا سنعود لمشاهدة الفيلم الذي كنا نتابعه لولا أننا لمحنا وليد و مشاري يقفون تحت منزل حامد
وكنا على وشك ان نفتح النافذة لنسألهم إلى أين تريدون منا الذهاب اليوم
هل نرتدي ثيابا وغتر لنقلد الكبار ام نرتدي بنطلون جينز وتشيرت لنكون ( كجول )
ولكننا تفاجئنا ان عبير التي بالصف السادس فتحت الباب لـ وليد ومشاري
ليدخلان ويقضيان بعض الوقت معهم ويتبادلون بعض القبلات
وكان المنظر غريب جدا ً فـ وليد في الصف الاول الثانوي يحضن فتاة في الصف السادس الابتدائي
ومشاري الذي بالصف الثاني المتوسط على وشك ان يقيم علاقة جنسية في حوش المنزل
مع فتاة في الصف الرابع الابتدائي
ولكنهما لم يطيلا البقاء خوفا ً من ان يعود اهل الفتاتين
فتدفقت الافكار في رأس حامد وقال لي بما انهما بنات الجيران فانا واخواني اولى بهما من وليد ومشاري
وحينها عرفت كيف تطمع النفس البشرية في اي فتاة تكون على علاقه بشاب
فلدينا للاسف معتقد ان الفتاة التي على علاقة بشاب ستكون على علاقة بألف شاب
ولايوجد هناك ماهو اخلاص وحب وأن الفتاة التي ترفع سماعة الهاتف مثل الفتاة التي ترفع قدمها لشاب
امثال غريبه وسخيفه كنت اتلقاها ليل نهار من أصدقائي
ذهب حامد وعاد سريعا ً ومعه مشرط وهاتف صغير وطلب مني الحضور معه لأراقب اذا ماكان والده أو والدته قادمان
وبدأ بشرط أسلاك الهاتف الخاصة بمنزل جيرانهم ووضع أسلاك الهاتف الذي معه في وسط هذه الاسلاك
وقام بربطهما وبدأ يسمع المكالمه بكل وضوح
وكانت عبير تنهال بالقبلات على وليد وتصدر أصواتها ً غريبة وكانت تثير غيرته بقولها :
هل تعلم ان حامد يجلس فوقي الان
لقد ابتسم حامد كثيرا ً عندما سمع هذه العبارة ولم يتعامل معها على انها تثير غيرة وليد
بل تعامل مع هذه الكلمات انها أمنية عبير


في اليوم التالي
خرج اهل الفتاتين فما كان من حامد سوى أن يفتح الشباك وانا بجواره ويقول لي وكأنه لا ينظر الى الاسفل
أليس الطقس جميلا ً اليوم ثم نظر الى الاسفل وشاهد الفتاتين وهما تنظران وقال :
- أوه آسف لم اكن اعلم أنكما ستكونا بالأسفل
وتابعت عبير قائلة :
- لا داعي للاعتذار فالطقس جميل فعلا
ودار بينهما الحوار التالي :

- لكن الطقس أصبح اجمل بعد أن شاهدتك وكأن السحب تسير بين أقدامك
- بل أن القمر يخرج أول مرة في النهار ومن نافذة جيراننا في الدور العلوي
- انا اسمي حامد وما اسمك انت ِ
- عاشت الاسامي ياحامد انا اسمي عبير
- عاشت ايامك ياعبير وأنا أسئل نفسي من أيت تأتي رائحة هذا العطر الجميل كل يوم لم اكن اعلم انه عبيرك أنت ِ

واستمر الحوار بينهما وبدأ يتغزلان كل منهما في الاخر ويتحدثان عن المدرسة وعن اجمل العطور
وعن اجمل المسلسلات والافلام وفي الحقيقه كنت متعجب جدا ً من فصاحة عبير التي لم يكن أي شيء
في شكلها ومظهرها وحديثها يدل على انها في الصف السادس
الى أن شاهدنا وليد ومشاري قادمان ووقعت اعينهم علينا ونحن نتحدث مع الفتيات من النافذة
وهنا لم يستطع مشاري أن يتمالك نفسه وبدأ بقذف الحجارة على باب منزل عبير
كما أن وليد لم يتحمل لان عبير اثارت غيرته بالامس بانها على علاقة بحامد
وايضا لم يستطع حامد ان يتمالك نفسه واخذته الحميه على بنات الجيران ونزل هو واخوته الى الشارع
لتقوم اول معركه بين عيال حارتنا بسبب فتاتين احدهما في الصف السادس والاخرى في الصف الرابع
وحمدا ً لله ان ذلك الشجار لم يتعدى الشتم والدف والتهديد ويبدو انه وكما تقول الامثال
الكثرة تغلب الشجاعه فلقد انصرف وليد ومشاري لانهما لن يستطيعا عمل شيء
ففي النهاية هاتين الفتاتين يسكنان في بناية حامد


لم ينم وليد ومشاري في تلك الليلة وكانا يتصلان بهاتف عبير وهاجر من بعد صلاة العشاء الى الساعه العاشرة
واللتان كانتا تكلمان حامد واخوه وأتى مشاري سيرا على الاقدام الى منزل عبير وهاجر وبدأ بركل الباب
وتسلق وقفز وكانت المفاجئة الكبرى حين شاهد الفتاتين يرتديان ملابس خليعه ويقومان باستعراض لحامد واخوه من النافذة
وبدأ بضربهما وكاد حامد ان يتحول الى سوبر مان ويقفز من النافذة لكنه فضل ان يستخدم السلالم هو واخوه
وان يقفزا ايضا ً من فوق السور لتقوم المعركة في منزل عبير وهاجر مما ادى الى خوف الخادمة التي اتصلت بالشرطة فورا ً
وحضرت لتقبض عليهم وحضر الوالدين في صدمة كبيرة جدا ً هل يعقل من طفلتيهما المدللتان ان تقوما بكل هذه الامور
وان يتقاتل الشباب عليهم في المنزل كانت الصدمة كبيرة جدا ً
وانتشر الخبر في الحارة واصبح وليد ومشاري لايخرجان من منزلهما الا بعد ألف كلفة والف تهديد ووعيد من والديهما
بينما حامد واخوانه لم يتعرضا لشيء لانهما استطاعا بكل سهولة ان يقفزا من فوق السور وان يعودان الى الطابق العلوي
وان ينكران كل ماحصل ولم يكن هناك دليل على وجود حامد واخوه بينما وليد ومشاري خرجا من باب منزل عبير وهاجر
اما والد حامد فنظر الى المسئلة على انها شقاوة اطفال لا أكثر
بينما نقل والد عبير وهاجر الى منزل اخر .

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #4
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

لم تمر تلك الايام بهدوء فلقد استمر مسلسل الذهاب الى الحديقة كل يوم بل حتى أننا كنا نصلي صلاة العصر والمغرب
والعشاء في تلك الحديقة واحيانا قد نتناول طعام العشاء على احد مقاعد تلك الحديقة وقمنا بالتعارف على كثير
من الفتيات وبدأت هواتفنا تتحول الى مصدر ازعاج في المنزل مما دفعنا الى ابتكار طريقة جديدة هي ان نقدم على
خطوط هاتف جديدة من دون علم اهلنا بذلك وان نقوم بشراء تلفونات لا سلكية ونخبئها في المنزل والتي بامكاننا ان
نحملها معا الى الشارع الى مسافة ثلاثمائة متر وأن نبتكر مركازا ً لنا في الشارع وان نجلب التلفاز والعاب الكمبيوتر
وثلاجة شاهي وفناجيل والخ ، كل هذا وهواتفنا بجانبنا واذا لم تتصل علينا الفتيات سنقوم نحن بالاتصال على ارقام
عشوائية ومحاولة التعرف على فتيات ولم اكن اعلم سر هذه المراهقة الغبية حيث ياتي احد الاصدقاء ليقول لك اتصل
على هذا الرقم سوف تسمع صوت فتاة جميل جدا ً ولا اعلم هل كنا حقا أغبياء لنمارس مثل هذه الأفعال أم ان لكل مرحلة عمرية حماقاتها ، وذات يوم تفاجئنا بصاحب مكتب العقار الذي اعتدنا على قدومه ليؤجر الطابق السفلي
التي كانت تسكن به عبير وهاجر لعدد من المستأجرين و المستأجرين هم رجل في الاربعين وامراه وثلاث فتيات
ذو أجساد جميلة وعطور فواحه وطفل احمق صغير في الصف الخامس ابتدائي وطفلين صغيرين لم يدخلان المدرسة بعد
ولم تكن سوى مسئلة وقت حتى اعجبهم المنزل وانتقلو اليه في غصون أسبوع وكان هذا الاسبوع مليء بالتجسس من
خلف نافذة المنزل ، ويبدو أن الثلاث فتيات تقاسمونا منذ اول مرة شاهدونا فيها نجلس في مركاز الشارع ومعنا
الهاتف اللاسلكي وعود _ وكأننا سنتحول الى مطربين _ وطبلة وكمبيوتر واشياء اخرى لا أود ذكرها


طلب حامد مني ومن اخوه نادر وصلاح وابن خالتهم بندر ان نلعب كرة القدم في حوش المنزل وان نقوم برمي الكرة عليهم
من فوق السور ولكن صلاح تطوع للمراقبه من خلف نافذة المنزل وحين شاهد الفتيات يتسابقون للخروج الى حوش منزلهم
اعطانا الاشارة لرمي الكرة نحوهم ، لم يكن في تلك الكرة سوى علامة قلب فقط تدل على أن هناك من يحب فتاة بينكم
فقامت وجنات وهي الفتاة الوسطى بين اخواتها بجلب قلم ووضعت في داخل القلب سهم وعاودت رمي الكرة نحونا ولم
تكن تلك الحركة سوى علامة قبول بكل ماسوف يأتي بعد الكرة والقلب المرسوم عليها ، وبالطبع قام حامد بكتابة رقم
منزلهم ورمى الكره نحوهم مرة أخى وكأن سور المنزل تحول الى شباك ملعب الطائرة تذهب الكرة مثل الحمام الزاجل محملة
برسالة غرام وعائدة برسالة غرام ، عادت الكرة مرة أخرى لنجد أن الفتيات يطلبون منا التوجه نحو الهاتف مباشرة ً
فحملنا هواتفنا اللاسلكية وتوجهنا نحو النافذة وهناك نظر الينا صلاح الذي كان في الصف الثالث ثانوي على اننا
مراهقين ونبهنا من ان تعلو أصواتنا وان ينتبه أحد الى مانقترفه من حماقة بينما نادر تسمر في النافذة وتقاتل بندر
وحامد على من سيكون منهما المجيب على الهاتف والمحاور مع الفتيات ، وكان بندر يتمتع بدهاء شديد فهو اكبر في
العمر من صلاح ولكنه شغوف بالنساء وبدأ يقنع حامد بأنه سوف يقوم بمدحه والثناء عليه ان جعله هو من يرد على
الاتصال وطبعا امام هذه المغريات البسيطة جدا ً وافق حامد .


كانت المتصلة هي وجنات ، وجنات في الصف الاول الثانوي ومن المفترض ان تكون في الصف الثاني الثانوي لكنها
اعادت سنه وهي الاخت الوسطى واختها الكبرى هي غيداء والتي بالصف الثالث المتوسط ومن المفترض أن تكون
بالصف الثالث الثانوي ولكنها كسولة جدا ً بينما بدور بالصف الرابع الابتدائي ولم ترسب من قبل وتعتبر الى الان النموذج
الافضل من بين اخواتها في الجد والاجتهاد والحصول على أفضل العلامات وفي الحقيقة كلنا كنا نرغب بالتعرف على
بدور ولم يكن لدينا أدنى فكرة ولم نكن لنصدق ان هذا القوام الممشوق وهذا الجسد الرائع وهذا الجمال البديع وهذا
الطول الفارع لفتاة مازالت في الصف الرابع الابتدائي ، رن الهاتف ورد بندر بصوت ناعم وكأنه انثى وليس رجل وهو يقول
مرحبا بينما تدافعنا نحن الثلاثة جميعا ً لنلصق رؤوسنا وأذانينا في سماعة الهاتف لنسمع صوت وجنات التي كانت
تتحلى بدهاء ومكر يوزاي دهاء ومكر بندر وكانت تقول بصوت انعم من صوت بندر بكثير وبميوعة اكثر : هلا مراحب بيك

بندر : ياهلا بها الصوت اللي يشرح الخاطر تصدقين بنايتنا مانورت لغاية ماجيتم
وجنات : عن جد تتكلم ليش ماسددتم فاتورة الكهرباء
- الا سددنا فاتورة الكهربا والتلفون و دفعنا الايجار بس البيت كان كئيب وتوها جات الروح وصار البيت شرح
- طيب ايش رايك احنا بنطلع الحوش الخلفي علشان سلك التلفون يوصل من هناك ونتكلم بالتلفون واحنا نشوفكم
- اوكي واحنا معانا لاسلكي عادي تبي الحوش الخلفي ولا الحوش الامامي ولا عند باب البيت

خرجت وجنات واخرجت سلك الهاتف من النافذة كي تتنقل بالهاتف بحرية في حوش المنزل وكانت بجانبها
غيداء و بدور وطلب نادر من غيداء ان تنتقل الى الحوش الامامي ليكلمها من النافذة على انفراد بينما انصرف حامد
سريعا وعاد ومعه وردة وقفز من فوق السور وقدمها لبدور وكانت هذه حركه سريعه منه ليضمن الفوز بـ بدور
التي كانت تشغلنا جميعا ً وتفاجئ جدا ً حين علم انها في الصف الرابع بينما انا لم يتبقي لي حق الاختيار فلقد
تقاسم ابناء الجيران بنات الجيران فما كان مني سوى ان أبقى في الشارع لأشغل أخاهم بالحديث عن السيارات
وعن المضاربات التي حصلت في الحاره من قبل ان ينتقلو اليها وتأليف القصص التي كان الفضل يعود لي في تاليفها
بقرائة الروايات المصرية واصبح اخاهم يجلس معي يوميا ً في الشارع بينما يقفز الثلاثة الى حوش الطابق السفلي
واذا ما لمحت اهل الفتيات عائدين للمنزل ليس لدي دور كبير أقوم به سوى ان اتصل من هاتفي اللاسلكي عليهم أو
ان أقوم بالضغط على ( بوري السيارة ) ثلاث مرات متتالية إشارة ً الا أنها حالة إنذار ويتوجب على الجميع القفز من فوق
السور والعودة الى اماكنهم وبغض النظر عن الافلام الجنسية التي كانت تحصل مباشرة ً على الهواء ودون حياء من
اصدقائي او من الفتيات فلقد أصبحت أنا الصديق الوفي لكلا الجنسين لاصدقائي الذين اراقب لهم وللفتيات أيضا ً
سواء ً في الحارة أو في المنزل او في الحديقة فلقد أصبحت لي شعبية أنني أحد أفراد شلة المعاكسين وأصبح
فتيات الحارة يزورن بنات جيراننا لتدور الاحاديث الطويلة من شباك المنزل وأذكر ذات مرة ان المنزل امتلئ بعشرين فتاة
وكان أصدقائي يلحون علي أن اختار واحدة ً منهم ولكن لم أكن أريد في قرارة نفسي سوى بدور فقط
وبدور اصبحت من نصيب حامد وليس هناك من ضمن هؤلاء العشرين فتاة من هي اجمل من بدور لذا قررت عدم الاختيار منهم
وأصبحت هؤلاء العشرين فتاة يحفظون اسمي ولا احفظ اسمائهم ويتصلون علي في اوقات فراغهم لنتحدث ونضحك
ولاكون مستشارهم اذا ماوقعوا في مشكلة مع من يحبون او مع صديقاتهم او اقاربهم او حتى والديهم واصبح شغلهم الشاغل
لما الى الان لم احدث اي واحده منهن ولما كل الفتيات اللواتي اعرفهم مجرد صديقات فقط وحاولت فتيات الجيران الايقاع بي
وكنت سأكون خائنا لأصدقائي فاحداهم قدمت لي شريطا ً مملوئا ً بالأغاني والاخرى أهدتني كتاب أشعار واخرى
اهدتني الكثير من الميداليات والخواتم والاقلام وكل هذه الهدايا كانت من المفروض ان تكون من نصيب حامد وبندر ونادر


بعد ايام مرت اكتشف والد حامد ان ابنائه مع ابن اخته على علاقة ببنات الجيران وتذكر الشرطه حين حضرت
وقبضت على وليد ومشاري فخاف أن تتكرر نفس المشكلة مع ابنائه فقرر الانتقال من الحارة واصبحت الطريقة الوحيدة
لكي يتقابل اصدقائي مع صديقاتي هي أن يحضور الى منزلي ويتكلمو معهم من نافذتي بل حتى انهم خاطرو بحياتهم
اكثر من مرة وقفزو من نافذتي على منزلهم القديم ثم هبطو الى السور وفي الاوقات التي لا استطيع ان البي لهم طلبهم فيها
اصبحو يقفزون من الخرابة التي خلف منزلنا ومنزلهم الى ان بدأالناس في الحارة يلاحظون تصرفاتهم المريبه ولم تعد
لديهم القدرة على فعل ذلك الا من نافذتي وحين احدد انا الوقت المناسب لذلك .



يبدو ان المسئلة لدى وجنات وغيداء وبدور لم تكن مسئلة حب ابدا ً بل كانت مسئلة كل فتاة في المدرسة حين يوجه اليها
من صديقاتها هذا السؤال : هل انت ِ على علاقة بأحدهم أو هل اغرمتي بشخص من قبل أو وقعتي في حب احد او هل لديكي
صديق , فبمجرد أن انتقل حامد ونادر من منزلهم أصبحت وجنات وغيداء وبدور لهم مآرب أخرى ويبدو أني اصبحت مطمعهم
الوحيد ولطالما طلبو مني ان اقفز من فوق السور او أن احضر مع الباب ولكن لم يكن يوجد احد ليراقب اخاهم في الشارع
فكنت اخاف من ان افعل ذلك بدون وجود مراقب ولا يوجد من أثق فيه ولا أريد أن اتحول الى خائن في نظر أصدقائي إلى
ان أصبحت الاغراءات أكثر فلقد أستغنى الثلاثة عن الموسيقى والرقص بدون وجود صديق وأصبحو يرقصون لي انا فقط
وانا أتفرج من نافذة المنزل بل ان حتى بناطيل الجنز تحولت الى ملابس راقصات وفي كل مرة كانت الملابس تضيق وتكاد تنعدم
الى أن قررت أن أشاهد كل مايدور عن قرب وبدأت أفكر في طريقة سليمة لكي اتجنب مخاطر قدوم اخاها واهلها .

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #5
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

كانت الطريقة الوحيدة لكي أفعل ذلك هي أن ادعو اخاهم ليلعب مع اخوتي على الكمبيوتر الجديد الذي اشتراه اخوتي
لكي أضمن عدم قدومه للمنزل الا اذا اتصلت عليه احدى الفتيات وهذا ماحصل ، انتظرت كثيرا ً الى ان قالت لي وجنات
ان اهلها مدعوون الى حفل زفاف في مدينة مكه وانه لن يبقى معهم في المنزل أحد وان اهلهم لن يحضرو الا قريب الفجر
فما كان مني سوى أن اطلب من اخاهم ان يأتي للعب مع اخوتي ولو حضر أخاهم الى المنزل فجاه فسوف أقفز الى الخرابة
التي تقع خلف منزلنا ومنزلهم


دخلت منزلهم الذي كان أقل من بسيط رغم ان كل غرفه كانت حجم ملعب واحضرت غيداء مسجل وكاسيت لبعض الاغاني الراقصة
وارتدى الثلاثة قمصان في قمة الاغراء وبدأت كل وحده منهم تتمايل على جهة وانا اشرب عصير منجا وتكاد عيناي
أن تقفز من مكانهما وكانت كل واحده من هؤلاء الثلاثه ترغب في لحظة انفراد ولم اكن اعلم ان هؤلاء الثلاثه كانو
يرغبون بالانفراد معي سويا ً فبعقلهم الطفولي كانو قد قرروا أن لا تفضح كل واحده منهما الاخرى لدى حبيبها اذا
كنت من نصيبهم الثلاثه لـ ليلة واحدة وحين كانت وجنات تريد اول من تنفرد بي كنت أريد انا أن اكون المنفرد ببدور
لكن يبدو ان الأمر لم يكن من مصلحة الجميع فلقد أتصلت اختهم المتزوجة وقالت انها ستاتي لتبات الليلة لديهم لان
اهلها قد يقضون اليوم في مدينة مكة المكرمة وخيرتهم بأن تاتي إليهم أو ان يحضرو إليها فما كان منهم الا أن يختارو
هم الذهاب إليها ولم يحصل أي شيء سوى أنني استمتعت قليلا بمشاهدة بدور وهي ترقص بذلك القميص الشفاف
الذي لم يكن هناك أي ملابس داخلية تحته لتستر جسدها كانت قد تعمدت ان تفعل ذلك لأكون انا من نصيبها وقلت في
نفسي ربما لست انا الوحيد الذي كنت افكر فيها بشدة ربما هي أيضا ً كانت تفكر بي بنفس اللهفة أما غيداء
فطلبت مني ان أخذ معي طبق الكيك الذي اعدته خصيصا ً من أجلي أما وجنات كانت تركض في أرجاء المنزل لتجهز
ملابس أخواتها خوفا ً من ان يصل زوج اختهم الكبيرة مبكرا ً لإيصالهم
في يومها بدأت أتعلم ماهو الحظ وماهو القدر وان هناك فرق ٌ كبير بين هاذين الاثنين .


وفي يوم ٍ من الايام قررت الذهب الى الحديقة ويبدو أنه تصادف وقت خروجي من الحديقه مع خروج اهل الفتيات
اللواتي بدأن بالااتصال على هاتف المنزل وبالتصفير والتصفيق اعتقادا ً منهم انني نائم وتجرأت احدى الفتيات
اذ طلبت من أخاها ان يأتي ليطرق باب منزلنا ويطلب مني أن أقوم بحل مسئلة رياضية لإحدى اخواته والتي اثارت شكوك
والدي و والدتي فصوت الصفير والتصفيق المتزامن مع حضور اخاهم لأحل هذه المسئلة الرياضيه دفعهم لدخول غرفتي
ومشاهدة مايحصل من خلف النافذة مما دفع والدتي لآن تفتح الشباك وان تصرخ بهم وأن تلقي عليهم سيلا ً من الشتائم
لتقيم لهم حضر تجول في حوش منزلهم الخلفي .


كل هذه الامور دفعتني لاعود الى صديقي القديم وليد واستشيره ماذا افعل فنظر الي بنظرة تدل على غبائي الشديد
وقال لي اطلب منهم الحضور الى الحديقة لم يكن هذا الطلب دافعا ً من وليد لمساعدتي فقط بل أيضا ً لكي يشاهد هؤلاء
الفتيات التي يبدو أنه لو تعرف عليهم فسوف تكون فرصة العمر بالنسبة له ، ثم تابع كلامه قائلا أنهم لو حضروا الى
هنا بامكانك ان تاخذ بدور وان تذهب معها حيث تريد وبهذه الطريقة لن تخاف من والدها أو من اخاها او من يشاهدك
أحد من خلف النافذة وكأن وليد كان يقول لي بطريقة أخرى حاول أن تنقلهم الى ملعبك انت


بدأت بطرح الفكرة لبنات الجيران والتي ليتني لم اقم بطرحها فلقد ابتكرت وجنات طريقة لمقابلة بندر ألا وهي الدخول
الى معهد والخروج من هناك معه و أما غيداء و بدور اعجبتهم جدا ً الفكرة وقامو بالاتصال على حامد ونادر
وطلبو منهم المجيء بشكل يومي الى الحديقة وانهم سيحضرون كل يوم الى هناك ولو لمدة ساعة على الاقل وهنا ايقنت الفرق بين الحظ والغباء والقدر

وهكذا عدت
انا مجددا ً صديقا ً وفيا ً لأصدقائي ومستشارا ً لصديقاتي اللواتي زاد عددهم بزيادة الفتيات في الحديقة بل حتى انني
أصبحت صديقا لفيتات يحبون فتيانا ً آخرين من الحارة وتعرفت على رجال اكبر مني في العمر فهناك المتزوجين والمطلقين
والعزوبين والعانسات من كلا الجنسين أصبح لي أصدقاء ولكن لم يكن لي حبيبة واحدة رغم الكثير من العروض التي
قدمها لي اصدقائي وصديقاتي ورغم ان اصدقائي جعلو بعض الفتيات يتصلون بهاتف منزلي وكأنهم مخطئات وكذلك
بعض الفتيات تطوعو بذلك بالطلب من صديقاتهم الا أن قررو أقامة اجتماع في الحديقة لمعرفة مواصفات الفتاة التي اريد
ان احبها وان اتعرف عليها او حتى ان امارس معها الجنس .



أريدها أقصر مني بقليل وشعرها مثل الحرير وأنفها مثل السيف فقاطعني حامد قائلا ً وعينها اليمنى خضراء
وعنيها اليسرى زرقاء ولديها شامه على الخدود وقاطعه وليد وهو يضحك ويقول ماذا عن المواصفات الشخصية
ولم اكن اعلم ان بداخلي شاعرا ً مختبئا ً الا حين قلت : أهم شي أنها تكون هادئة ودمها خفيف ومخلصة وضحك الجميع
منهم من قال يامخلص ومنهم من قال يارومانسي وحينها كنت انظر الى أعين حامد وأقول في نفسي ترى هل كنت
ستتمنى ان تكون بدور مخلصه لك ماذا ستعمل لو علمت بما فعلته بدور معي انت محظوظ انه لم يحصل شيء بيننا
سوى انها رقصت لي هي ووجنات و غيداء ، انقطع التفكير حين سمعت صوت أحدهم يطلق الثلاث الكلمات التحذيرية
( كبسة .. حكومة .. هيئة ) في النهاية كلها تعني الهيئة وتلك الصرخات كانت تخرج من لسان شخص هو السكران الاول
الذي التقيت به في حياتي حيث كان هناك في منتصف الحديقة خزان ٌ كبير يقوم هذا السكران بالتسلق فوقه ليتامل
الحديقه من فوق بزاوية بعيدة وكأنه فوق برج المملكه يشرب نبيذه الخاص ليشاهد الاضواء في الليل بمدينة الرياض
ولكي يتمكن من رمي كل القوارير التي بحوزته بداخل الخزان وينبطح فوق الخزان حيث لا يراه احد وبصراحه انه الوحيد
الذي لا يركض حين تقوم الهيئة بجولتها في الحديقة انه يستلقي ليأخذ قيلولة بسيطه فوق الخزان ويغط في غفوة الى أن يستيقظ
في وقت آخر قد يكون الجميع غادرو فيه الى منازلهم .



كانت هناك مقاعد مخصصة في الحديقة لجلوس العشاق فهناك كان مقعد فلان وفلانه وهناك ايضا شجرة فلان وفلانه
ومخبئ فلانة وفلان لم يكن لدينا بعد بطاقات أحوال لنستأجر شقة ولم تكن لدينا الجرأة لكي نقوم بجولة بالسيارة
مع صديقاتنا كانت الحديقة توفر لنا كل هذا وكأننا في مصر أو على النيل كل واحد والجو بتاعه على قول اخوانا
المصريين كما كانت هناك فرقة الروك وفرقة مايكل جاكسون بعض الشباب الذين يقلدون الافلام اذ يحملون فوق اكتفهم
مسجل صغير فيه بعض الاغاني الغربيه ويعمل المسجل بالبطاريات ويتجمع حوله من يريد اظهار مواهبه في الرقص
وتتجمع حولهم الفتيات وقد يحصل اعجاب وتعارف وكان أشهر الراقصين إياد وهو شاب جميل ذو شعر بني طويل
فلسطيني الجنسية ويدرس معي بنفس المدرسة و سأحكي لكم قصته فيما بعد ، وكما كانت هناك ايضا الزلاجات وبعض من يستخدمها في الاستعراضات
البهلوانية واذكر ان رائد كان افضل من يستعرض بالزلاجات أما الان فأصبحت قدمه لاتدخل في ذلك الحذاء الذي كان ينتعله
ويتزلج به امام الفتيات ,, وهناك أيضا ً المصرقعين الذين ياتون على دراجاتهم الهوائية ويضعون المسجل في وسط عجلة
القيادة ويضعون عليه شطرطون اخضر او احمر او الخ من الالوان ويرفعون صوت خالد عبد الرحمن وهو يقول صارحيني
قلبي يحيكلك حقيقة صارحيني ما أرى غيرك ملاك وأبرزهم كان طفلا ً اصغر منهم بكثير وكان اسمه مثل اسمي لذلك
دعونا نسميه ميدو لأن اسمي محمد ، كان ميدو في الصف الرابع الابتدائي ولكنه كان يقود الدراجه الهوائيه و النارية
ويسرق سيارة والده ويقود بمهارة وكانه رجل كبير ويدخن أيضا ويعاكس الفتيات بل لديه الكثير من الحبيبات التي
قد يكونو من الصف الثالث ابتدائي او من الصف السادس ولا استغرب مطلقا ً ان شاهدته يعانق طفله بين الاشجار او يركض
عاريا ً في وسط الحديقه وخلفه يركض والد طفلة صغيرة والغريب أن هذا الفتى فيما بعد أصبح حارسي الخاص بالمجان
ومعه بودي قارد أبكم كلاهما يحرساني اذا ماقمت بأفعال متهورة فأحدهما يأتي مسرعا اما بدراجته الهوائيه
او يسبقه حجر الحارس الابكم الذي قد يرتطم بي او بجانبي لكي ينبهني للهرب اذا ماحصلت مشكلة وهكذا اصبح لي
ثلاثة حراس بالمجان الاول هو ميدو صاحب الدراجة والثاني هو هذا الابكم الذي اقسم انني الى الان لا اعلم ماهو اسمه
وذلك السكران الذي يجلس فوق الخزان والذي يقتصر دوره على التنبيه من الهيئة .

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #6
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

حين انتهى الفصل الاول من الصف الاول الثانوي ذهبت الى المدرسة الاهلية التي كنت ادرس بها لكي أستلم شهادتي
التي كانت قول بالخط العريض أنني ناجح بتقدير جيد جدا ً ليس لآنني طالب مجتهد بل لأنني احضر الى المدرسة كل يوم
ووالدي منتظم في دفع تكاليف المدرسة فلقد كنت ادخل الصف ولا اضع في جيبي برشام او قصاصة ورق
بل كنت اضع الكتاب كامل في جيبي وما أن اجلس في المكان المخصص لي حتى اخرج الكتاب واضعه
في درج الطاولة واحل الاسئلة على أقل من مهلي ولا احتاج الى المراجعه مطلقا ً.

كنت الوحيد من بين أصدقائي الذي ترك له والده سيارة مرسيدس ذهبية اللون موديل 1980
والتي دوما تذكرني بتاريخ ميلادي وكان لها مظهرها الجميل في مدينة الطائف اذا انك كنت تعد مثل هذه
السيارة على أصابع يدك الخمسة وليس العشرة وكنت خارج من المدرسه ومصاب بحالة من الملل أوه
هل حقا ً سأنتقل في الفصل القادم وسوف يبدأ والدي في ازعاجي بان أذاكر وأثابر والخ وأنا
طوال ثلاث سنوات ادخل الاختبار بالكتاب وهل حقا أنني لو لم اتخرج بامتياز هذه السنه سوف يقوم بنقلي الى
مدرسة حكومية وسوف اكون مجبر على ان اذاكر ثم أين الذمة والضمير في هذه المدرسة الاهلية انني أنقل
المعلومات من الكتاب كما هي وانجح كل سنه بجيد جدا ً !

مرت تلك السيارة من امامي كرسيدا بوكس بيضا ايضا موديل 1980 وبها سائق وفتاة تجلس في المقعد الخلفي ولا يظهر
منها سوى انها مرتدية عبائة على الكتف وادارت وجهها الى اليسار نحوي ثم عادت لتنظر امامها وفي ذلك
الزمن لم تكن هناك فتاة ترتدي عباءة على كتفها حتى في السيارة واذا التفتت امراة او عطست او حاولت ان تصلح
من وضع عبائتها فقد يفسر الكثير من الشباب ان هذه الحركه اشارة لان اكثر الفتيات جرأة في ذلك الزمن
ليس عليها سوى ان تفتح النافذة أو ان تقوم باصلاح عبائتها أو ان تضع يدها على خذها لتوحي لك بأن تقترب
أما اليوم فاختلفت قوانين اللعبة كليا ً


لا أدري لماذا سرحت بتفكيري وانا أنظر الى تلك الفتاة وأقول في نفسي لو أنني على سبيل المثال قمت بلحاقها
ورميت الرقم من النافذة فسوف تتصل وتفعل ماتفعله الفتيات تتصل بعد ثلاثة أشهر وتبقى ساكتة وعلي أن أقول
لها لو أنت ولد اضغط زر ولو أنت ِ فتاة أضغطي الزر مرتين ولو ضغطتي الزر مرة واحده هذه معناه اجابة بنعم
ومرتين معناه اجابة بـ لا وياليل ما اطولك وللعلم من كانت تفعل مثل هذه الحركات كانت في نظرنا جدا ً جريئة
لذلك لم أقم باللحاق بها لان لدي الكثير ممن يتصلون على الهاتف وهم أيضا صم وبكم وكما أنني أنا بنفسي أحيانا ً
أقوم بالاتصال بأصدقائي وأظل ساكت وأضغط زر وزرين واسخر منهم بيني وبين نفسي ولا اريد من احد ان يسخر مني .


مرت العطلة سريعا ً عشرة أيام بين الفصل الدراسي الاول والثاني وذهبت في اول يوم مدرسي والتقيت بأصدقائي
وبدأ كل شخص يحكي ماذا حصل له من قصص ومغامرات والتي قد تكون أكثرها أكاذيب وخرافات وخيال علمي
وطلب مني أحد أصدقائي أن أوصله في طريقي الى منزله وطبعا ً لم يكن لدي أذنى مشكله في ذلك لانني سوف
اخذ اخواني الصغار من القسم الابتدائي ومن ثم سوف اذهب لاخذ اختي ومن ثم والدتي ومن ثم اعود الى المنزل أي
انه لدي متسع كبير من الوقت لكي اقوم بحديث صغير في طريقي وانا اقوم بتوصيل احد اصدقائي لينهي الروتين
اليومي الذي اقوم به كسائق باص وليس كسائق سيارة مرسيدس.

المدرسة التي أدرس بها كانت على شكل نصف مستطيل لها بوابتين على الشارع والجزء الاكبر منها يكون مواقف
للسيارات وتكون مزدحمه جدا امام باب خروج طلاب صفوف المرحلة المتوسطه والثانوية أما الجزء الاصغر منها فهو مخصص
لوقوف السيارات التي تنتظر خروج طلاب المرحله الابتدائية و التي تقف بجوار الباصات أيضا وبعدها بقليل يأتي
منعطف مرتفع تقف فيه القليل من السيارات ويعبر منه بعض الطلاب الذين يوقفون سياراتهم هناك خوفا من أن ياتي
أحد ويعرض سياراتهم للاحتكاك وأنا كنت احد هؤلاء القلائل الذي أوقف سيارتي بعيدا ً في اعلى هذا المنعطف المرتفع

كنا انا وشريف - وهو احد اصدقائي الذي ليس له شيء في أي شيء وليس له هواية او حتى اي تطلعات ولا يدخن
ولا يكلم فتيات ولا يعسل ولا أعلم ماذا يريد من الحياه - نتجه الى سيارتي لكي اقوم بتوصيله معي وحينها شاهدت
نفس تلك الفتاة التي شاهدتها عندما استلمت الشهادة كانت تجلس خلف مقعد السائق وبجوارها أختها الكبيرة التي
كانت في المرحلة الثانوية آن ذاك وكانت نوسه تضع نظارة زهرية اللون كتلك التي اصبحت الان تباع فقط في بسطات
العاملات في السوق أو قرب الملاهي او البحر أما قديما فكانت تباع تلك النظارات في كل مكان والحقيقه ان
تلك النظارة وان كانت نظارة اطفال فهي كانت جميلة جدا على ذلك الوجه ذو الملامح المشعه بالبياض في وسط الظهر والتي
تعمدت ان تخرج من تحت طرحتها بعض الخصلات التي تدل على ان شعرها حرير وقامت بإنزال النظارة الى الاسفل ببطء
شديد لتظهر جمالها الباهر وانفها المتسقيم أليست هذه هي كل تلك المواصفات التي كنت اتمناها وكان يسخر مني حامد
ويهزأ بي وليد ، لا أعلم لماذا توقفت حين أقتربت من نافذة السيارة ربما لأتاملها أكثر وربما لأني لم أعلم كيف أتصرف
ولم انتبه انني واقف بقرب نافذتها وساكت الا ان دفعني صديقي شريف من الخلف فوجدتني التفت اليه ثم ادير وجهي
بسرعة نحوها وأقول بكل سخافة : ممكن الرقم !
كان من المفترض ان أعبر عن اعجابي في البداية او أن أقول بعض عبارات الغزل لكن شعرت أنني عندما وقفت أتأملها
أن كلاما ً طويلا ً دار بيننا ولم ينصت له أحد سوى أنا وهي ولم يسمع ذلك الكلام شريف الذي كان يقف بجواري
وما كان منها الا أنها أومئت برأسها نحو الاسفل بكل خجل أي أنها تقول نعم ولكن بطريقة أجمل من كلمة نعم
فعيناها لم تكن وسيعتان جدا ً كما قد يتخيل البعض ولكن كان بامكانكم لو كنتم معي أن تشاهدو لونها العسلي من على
بعد عشرة امتار ولون خدها الاحمر الخجول من على بعد مائة متر وكان بامكانكم أيضا أن تسمعو صوت قلبي الذي
كان ينبض بصوت اقوى من جرس الصرفة ، ولا أعلم مالذي حصل في ذلك الوقت فلقد استدرت خلفي لاشاهد شريف
وهو يبتسم ابتسامته البلهاء ونظارته تكاد تسقط من فوق انفه ولكنني لم أكن انظر اليه بل كنت في الحقيقة انظر الى
حشود الطلاب القادمة من المدرسة وخفت أنني لو فتحت حقيبتي ومزقت ورقة وكتبت عليها رقمي فسوف يقوم كل طلاب
المدرسة من بعدي برمي أرقامهم وقد يضيع رقمي بين كومة هذه الأرقام .

اقتربت من النافذة وقلت لها ما كنت أفكر فيه الان سيشاهدني الجميع ولا اريد ان اسبب لك مشكلة ولكن ساعطيكي هو
غذا بمشيئة الله ، نظرت الي بغرابة وقالت لا بأس وكانت تعتقد انني اهزأ بها أو أنني عندما اقتربت من النافذه وشاهدتها
اكثر غيرت رأيي لكن حين تقع عينك على شيء وتتعلق به من المرة الاولى فانت ستخاف عليه أيضا ً من النظرة الاولى
قمت بإيصال شريف الى منزله واكملت مشواري اليومي كسائق اعمل لدى اهلي بالمجان وتابعت يومي وكأن شيئا ً لم يكن
ذهبت الى الحديقة ولم اخرج منها الا بحلول الساعه التاسعة مساء ً وعدت الى المنزل لاشاهد بعض الافلام و لأكلم بعض
الفتيات اللواتي لايوجد بيني وبينهم سوى مجرد صداقة لا اكثر .


في اليوم التالي لم اتذكر ان هناك من تنتظر رقمي الا حين صعدنا انا وشريف الى نفس المنعطف وحينها شهق شريف
وكأنه هو صاحب الشأن وليس أنا وقال لي : البنت ؟
نظرت اليها بخجل واحراج شديد ونظرت خلفي للافواج القادمه من الطلاب وابتسمت لها في خجل واحراج شديد وقلت
لها أيضا ً ليس اليوم غذا ً فنظرت الى الجهة الاخرى وكأنها لا تريد النظر بوجهي وتابعت انا وشريف السير الى سيارتي
ونحن نضحك ونقول ياله من موقف ويالنا من اغبياء هل ينسى احد مانسنياه اليوم ونعاود الضحك و ومن ثم انصرفنا
في اليوم التالي قام شريف باثبات وبرهان قاطع ان ذاكرته قوية لانه ذكرني بأن لاننسى أن نكتب الرقم لنقدمه للفتاة
وقمنا انا وهو بتجربة خط من الاجمل فكان خطي أنا هو الأجمل فكتبت رقمي على ورقة لا أعلم من أي كتاب مزقتها
ولكن في ذلك اليوم كان لدينا ثمانية حصص وليس سبعه لان يوم الاثنين دائما هو يوم النشاط المدرسي والريادة وحين
انصرفنا وحاولنا ان نركض قبل ان يسبقنا احد الى الباب وان نذهب الى المنعطف قبل ان يصل بقية الطلاب لم تكن
الفتاة هناك فارتمست الخيبة على وجوهنا , يبدو أن السائق ذهب او سيأتي متاخر لان اليوم لدينا ثمانية حصص .. تبا ً

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #7
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

لقد كان منظرنا مضحك في يوم الثلاثاء حين استوقفني شريف قبل ان ننعطف الى المنعطف وقال لي : الرقم معاك
قلت : أي رقم ، فنظر إلي وكانه يريد أن يقتلني وقال : الرقم اللي كتبناه أمس للبنت ، فنظرت اليه وأنا ابتسم
وأقول في غباء كبير : لا ليس معي ، وبسرعة ابتكرنا وسيلة للهرب أي غباء هذا نهرب ممن ومن ماذا لقد قررنا
كي لا تغضب الفتاة أن نقوم بالانعطاف من المنعطف الاخر وان ندور حول المكان لنأتي من الخلف وأن نتسلل ونصعد
الى السيارة ونهرب لأن موقفنا سيكون بايخ جدا ً وما إن صعدنا السيارة حتى انتبهت لنا وقمنا باستدارة سريعه وهربنا
كان من شأن كل تلك التصرفات الغبية أن تثير حقد الفتاة وتسائلها وتعجبها هل هو أحمق أم أنه يريد أن يلعب باعصابي
فقط وفي الحقيقة انا أيضا ً خجلت من نفسي وبشدة وبالنسبه لي ان هذا الموقف البسيط تعقد جدا ً فكان لابد ان اطلب
استشارة من حامد او من وليد واللذان حين حكيت لهم القصه كانا يريدان قتلي ثم توصلنا الى حل سليم وجميل جدا ً.

كل تأخيرة فيها خيرة هكذا قال وليد بينما قال حامد أنني بما أني تاخرت فمن المفروض أن أقدم لها اعتذار وليس مجرد
رقم واسم وهكذا قررنا الذهاب الى المكتبه لنبحث عن ورقة جميلة واشترينا كتاب لنختار قصيدة جميلة واشترينا ميدالية
بها اول حرف من حروف اسمي وعلى شكل قلب لونها أسود واطارها ذهبي اللون كانت هذه الميدالية تباع في المكتبات
اما الان فهي تباع في السوبرماركت او في محل المفاتيح فقط ، سهرنا طوال الليل ونحن نبحث في الكتاب عن قصيدة
مناسبة تشبه هذا الموقف الذي تورطت انا فيه وباءت محاولاتنا بالفشل وقلت في نفسي
لو انني كنت شاعرا ً لما احتجت الى مثل هذا الكتاب
من كان يتخيل أنني سأصبح كذلك
قررت أن اكتب الرقم فقط وان اكتب تحته
اعتذر على التأخير ورفض وليد وحامد بشدة وقالا لي بما انني تأخرت فيجب أن أقوم بها بشكل صحيح او لا اقوم بها
مطلقا ً لانني أثرت غضب الفتاة ، ذهبت في اليوم التالي الى المدرسة وانا افكر طوال اليوم ماذا افعل وكيف سيكون
شكلي اليوم مع ان الامر بسيط جدا ً لكن بما اننا كنا مراهقين لم يكن لدينا امر صغير كانت كل الامور لدينا كبيرة جدا ً.

كالعادة استدرنا انا وشريف من خلف السيارة من المنعطف الثاني وعندما وصلنا الى السيارة تفاجئنا بأن سيارة الفتاة
لصيقة جدا ً بسيارتي أي أننا اليوم في وجه المدفع وتفاجئنا اكثر حين اخرجت الفتاة رأسها من النافذة وصرخت قائلة :
ايش حكايتكم انتم الاثنين كل يوم بكرة بكرة ، فقال لي شريف أن شكلي أصبح محرجا ً اما جمهور الطلاب وأنني لا بد
أن أصرخ في وجهها أيضا ً ، فصرخت وقلت : خلاص يوم السبت و خير . وهربت بسيارتي سريعا ً وسط ذهول الطلاب .

يبدو أنني الى الان محظوظ ولكنني مغفل ولكن انظروا ماذا فعل القدر حين كنت مستعد لفعل أي شيء وخصوصا ً
بعدما اقترح احد اصدقائي أن أقول لها رقمي بدلا ً من أن أناولها هو بورقه الا انني خرجت يوم السبت ولم اجدها
وظننت انها تبخرت للاسف وكذلك يوم الاحد وحين خرجت يوم الاثنين وجدت السائق يأخذ اخوانها الصغار للسيارة و
ينصرف وحينها بدأت المغامرة لحقنا أنا وشريف بسيارتهم الى ان وصلو الى المنزل وكانت هذه المرة تضع لثمة لتغطي
وجهها ثم تقوم بكشف وجهها وتستدير للوراء لتطمئن أننا مازلنا نسير خلفها الى أن اكتشفنا ان منزلها في نفس الحارة التي بها منزل
شريف وكانت مصادفه ستجعلني ازور حارة شريف كل يوم ، بدأنا نفكر أنا وشريف في سبب اختفائها يوم السبت والاحد
وحضورها يوم الاثنين والحل كان بسيط وهو تغير النظام المدرسي من النظام الشتوي الى النظام الصيفي الذي سيجعلها
تنصرف بعدنا بنصف ساعة ولكن بما أن يوم الاثنين لدينا حصة ثامنه ونشاط مدرسي فستنصرف قبلنا بنصف ساعه وتحضر
لتأخذ اخوانها الصغار من المدرسة ، ثم نبهني شريف أن الاسبوع القادم هو الاسبوع الاخير قبل اجازة الحج والتي سوف
تستمر لاسبوعين كاملين أي أن يوم الاثنين القادم هو الفرصة الأخيرة .


كان يوم السبت والاحد ثقيلان جدا ً لولا أنني لم أشاهد تلك القصيدة المكتوبة فوق ماصة احد الطلاب المعروف عنهم النوم
طيلة الحصص السبعه مما لا يجعل أي شخص يستطيع ان يشاهد القصيدة المكتوبة فوق ماصته الا ان عبرت من هناك و
شاهدت تلك القصيدة وحفظتها عن ظهر قلب وعدت الى المنزل وقمت بكتابتها فوق ورقتين على شكل قلب كان لونهما
ابيضا وزهري وكتبت بها الوقت الذي سوف اتواجد به قرب الهاتف واحضرت الميداليه وثقبت بها الورقتين وجعلت من ذلك
الرقم تحفة ً فنية وحين حان الموعد واتى يوم الاثنين اقتربت من نافذة سيارتها وألقيت بالرقم الذي لم يكن مجرد رقم .




كما أخبرتك

قصتنا احدى عشرية

فدعيني اضيف عليها

أنني في مثل هذا الشهر

ولدت مرتين

مرة في الثالث عشر

كما يقول تاريخ ميلادي

ومرة حين التقيت بك

حين كنت ترتدين تلك النظارة السوداء

ذات الاطار الزهري

وبقيت أشاهدك كل يوم

إلى أن سلمتك عنواني بتاريخ هذا اليوم

أذكر أن هناك فوق ماصة طالب ٍ كسول

كانت هناك قصيدة تقول :

سلام يامن له القلب ملهوف .... يا واحد في الناس هو غاية منايا

يامن هواها سار بالدم والجوف .... انتي سبب دايا وانتي دوايا

عبر الهواتف ماشايف ومشيوف .... وان شفتك غاشيتك العبايا

ولعتني واشعلتي في قلبي الخوف .... انا دخيلك لاتفرحي عدايا






في مثل هذا اليوم

ألقيت عليكم ورقتين

مازلت اتذكر شكلها

وتفاصيلها

وكلامها

وميدالية بها أول حروف إسمي

في مثل هذا اليوم

تلقيت أول اتصال ٍ منك ِ

حين رن الهاتف

وأجبت

أنا // نعم

أنت // .............

ثم أغلقت ِ الخط

ثم اتصلت ِ مجددا ً

أنت // ميادة موجودة

أنا // ..........

وكما أن قصتنا إحدى عشرية

فقد كانت دائما تتألق بمثل هذا اليوم

دائما كان ليوم الاثنين نكهة خاصة في حياتي

عذرا

كل أيامي معك ِ

لها نكهة خاصة

كل أيامي معك

كانت مثل َ عيد ميلادي

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #8
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 


لم تكن صدفة ً

أن أكبر قليلا ً

وأن أصبح عاشقا ً فريدا ً

لم تكن صدفة ً

أن يقتحم قلبي كل َ هذا الحب

وأن يغتال أوراقي

كل َ هذا الحبر

لم تكن صدفة ً

حين شاهدتك

بل كان قدرا َ جميلا ً

حدثا ً عظيما ً

لقد أرادنا القدر أن نكون هناك

أن نلتقي هناك

هو من اختار الشوارع

وقع علينا الاختيار ياحبيبتي

فلا تتعجبي من كل هذه المواجع

لاتتعجبي

إن مازلت أحبك

بعد كل هذه السنين

إن مازلت واقعا ً

في غرامك الكبير

فأنا منذ تعلمت الكتابة َ والتلوين

سقطت أمام حبك

وأعلنت ُ إستسلامي الأخير












يا أنت ِ

يامن لاهوى إلا هواك ِ

أسئلك ِ بمن خلقك ِ وسواك ِ

أن تسكني قليلا ً

بين سطوري وبين كلماتي

أن تقرأي دعاء الدخول

إلى قلبي

وأن تتجولي

بين وريدي وشرياني

وأن ترتدي الماضي قليلا ً

وتبحثي عن بريدي

وتفتشي عن عنواني












يا أنت ِ

يامن يتنحى القلم عن كتابتك ِ

يامن تعتذر الفرشاة عن رسمك ِ

يامن تغار الأسماء من اسمك ِ

يامن تموت الجميلات أمام حسنك ِ

أسمعيني قليلا ً من همسك ِ

أريني بعضا ً من شمسك ِ

وأخبريني كيف َ يعيش الناس

يوما َ بيوم

وكيف أظل أعيش في امسك ِ











يا أنت ِ

أنا في أشد الحاجة ِ إليك ِ

فـ مد ِ لي يديك ِ

وأنا في أمس الحاجة إلى

بعض ٍ من صوتك

فحاولي التحدث قليلا ً

لتتغير قوانين الغناء

كلميني قليلا ً

لأشعر أن قلبي

عرج َ إلى السماء

عانقيني قليلا ً

كي أغلق الشبابيك

في وجوه الملائكة

وفي وجوه الشياطين

وفي وجوه النساء











في مثل هذا اليوم

لم نتحدث الا لخمسة دقائق

ولم نعلم أننا

سنظل معا ً

طيلة خمس ِ سنوات

في مثل هذا اليوم

تشاجرنا من أول مكالمة

ولم نعلم أننا

سنغير معاني الكلمات

في مثل هذا اليوم

أغلقتي في وجهي سماعة الهاتف

وأغلقت ُ في وجهك ِ سماعة الهاتف

وتعادلنا

ولم نعلم بكل ما سيكون بيننا

من مئات المكالمات

وها هو اليوم يوشك على الانتهاء

وها أنا أعيش سباقا ً مع الأوراق

وأراقب ُ كبرياء الساعه

حين تدق لتعلن انتصارها

كل ستين َ دقيقة

وأراقب سطوري حين لا تتردد

في الكتابة ِ عنك ِ

بأي دقيقه

وأراقب أشيائي

وشاشة جوالي

واتخيل تفاصيلك الجديدة











ولا أعلم الأن

هل أنا اسابق اليوم

أم اتحدى الدفاتر

وهل أحاول العوم

في بحر السطور

والطيران بين دخان ِ السجائر

ولا أعلم كيف َ أوفق

بين مقاومة ِ النوم

وبين حبك الذي

سبقني إلى حلمي السابع

وبين كوابيس الفراق

وبين طيفك الملائكي

وبين قريني الساخر

ولا أعلم

إن كنت سألقي على نفسي اللوم

وأن كان قلمي

سيكبر في يوم

ويصبح متمردا َ وناكر







أنت ِ الوحيدة ُ التي

حين َ أكتب لها

لا أصل أبدا ً

إلى نقطة النهاية

وأبدأ من أول السطر

سرد الحكاية

فـ معك ِ أنت ِ

تصبح ُ كل ُ السطور

رصاصة بداية

معك ِ أنت ِ

يتحول الحبر ُ إلى بحر

وتبكي السماء

وتصرخ أعشاب الأرض

ويسيل لعاب الحجر

معك ِ أنت ِ

تنحني الريح

وتضيع من جيوب ِ الصبر

مئات ُ المفاتيح

وتصبح الثانية ُ

دولة ً من دهر

معك ِ أنت ِ

يتوفى بحر القلم

من شدة القهر

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #9
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

وصلت الى المنزل على حوالي الساعه الثانية الا ربع وتناولت مع أهلي طعام الغذاء ودخلت الى غرفتي
وأغلقت الباب واطفأت الأنوار وأسدلت الستائر كي لايزعجني أي ضوء ولا أعلم مالذي جعلني أقترب من
الهاتف كي اطمئن انه يعمل وان البطارية مشحونة لأنه هاتف لا سلكي قد تفرغ البطارية وأنا نائم ، لذا
اقتربت من وسادتي وضبطت المنبه على الساعه الرابعه مساء ً لأنني كنت قد حددت لها في الورقه أنني
سأنتظرها من الرابعه والنصف مساء ً إلى التاسعه والنصف مساء ً وكنت سوtف امنع نفسي اليوم من الخروج
الى الحديقة ومتابعة صولاتي وجولاتي التي أقوم بها كل يوم من اجلها ولم اكن أعلم أنني أخالف بهذه
الطريقة كل الأعراف والتقاليد ولم اكن أعلم ابدا ً أن الظروف دائما كلمة مرتبطة بالمرأة وأن الانتظار دائما ً
كلمة مرتبطه بالرجل ، بمجرد أن وضعت رأسي على الوسادة وبحلول الساعه الثانية بعد منتصف الظهر
رن جرس الهاتف ولم يخطر في بالي أبدا ً أنها سوف تكون هي المتصلة ولم يخطر في بالي أبدا ً أنها
ستتكلم ولن تكون مثل باقي الفتيات متصلة صامتة وتجيد لعبة الزر أو الزرين وبمجرد ان رفعت سماعة الهاتف
وقلت : نعم ، قالت بصوت غاضب وحاقد وكأنها انتظرت سبعة عشر يوما ً لتقولها ( نعامة ترفسك ) ومن ثم
أغلقت الخط ، لم يسبق لي في حياتي أن تطاولت علي فتاة او شتمتني ، هذا كل ماجاء في بالي وقتها
إذا ً من ستكون هل من المعقول انها هي ، هل هي حقا ًهي ، ولما لا ربما لآنني تأخرت كثيرا ً اتصلت
لتعبر عن بعض غضبها وبدات افكر ماذا سوف أقول لها إن التقيتها وانني ولد برستيج وأتيكيت وأنني صرفت
النظر عنها بمجرد ان قالت لي هذه العبارة البذيئة وانقطع حبل أفكاري حين رن الهاتف مجددا ً ورفعت
سماعة الهاتف وقلت ألو لكي لا تقول لي مجددا ً ( نعامة ترفسك ) فقالت : ميادة موجودة ، وبمجرد أن تطابق
الصوت قلت بغضب شديد : نعامة ترفسك إنت ِ وأهلك واللي جابوكي أنا عارف إنك إنت البنت اللي عند المدرسة
بس أنا ما اتوقعت إن اسلوبك يكون بهذه الوقاحة ولو عرفت انك كذا من البداية ما كنت اتنازلت واعطيتك رقمي
واغلقت الخط وارتديت ثوبي وخرجت من المنزل وأنا غاضب وشغلت سيارتي وذهبت الى منتزه الردف وكانت
هذه هي المرة الاولى في حياتي التي اتجول بها وانا غاضب من امرأة والتي بعد ذلك أصبحت احدى عاداتي
في تعبير ي عن الغضب او الملل ، ولم أفكر حتى في أن أغلق جرس الهاتف أو أن أخبئه لأن لا أحد في المنزل
يعلم بوجود الهاتف ولم أكن أعلم انها ستظل تتصل إلى أن أعود متأخرا ً إلى المنزل .

اذن أذان العصر فاتجهت عائدا ً إلى الحارة كي أصلي هناك وأقابل حامد و وليد وغيرهم من أصدقائي
والمسجد الذي في الحارة كان عبارة عن مجهود جماعي من أثرياء الحارة وأهل الخير الذين قامو ببنائه
وتطوعو أيضا لبناء منزل يتكون من دورين أحدهما لإمام المسجد والاخر للمؤذن ، جميل جدا ً كل ماعليك هو
ان تصلي بالناس أو أن تؤذن لهم وسيوفرون لك منزل وراتب شهري بدون أي مجهود آخر ، دخلت الى دورة المياه
وتوضأت ودخلت المسجد وأخذت مكاني بين المصلين وما إن انتهت الصلاة حتى قال الامام :
اتمنى أن تتسع لي صدوركم لما سوف أقوله ولن آخذ من وقتكم الكثير إنكم وكما تعلمون قد انتشرت في الفترة الاخيرة
أطباق الدش فوق أسطح المنازل والتي تبث الينا مصائبها وغزوها الفكري وحربها الاعلاميه والاخبار والاشاعات
والدسائس ولا أعلم كيف يقبل رجل ٌ عاقل بأن تشاهد زوجته وبناته هؤلاء الرجال ذو المظهر الحسن والشعر المصفف
والعضلات البارزة دون ان يغار عليها من مشاهدتها لهم وهم يقبلون هذه ويرقصون مع تلك وناهيكم عن المشاهد
الاخرى اعلمو يا أخواني الأفاضل أن هذا ذنب ٌ عظيم اشترك فيه الجميع ويجب أن تزال اطباق الدش من فوق البيوت
وإن كل من يوجد لديه هذا الدش فهو ( ديوت ) يرضى في أهله ولا يخاف من الله لومة لا ئم

لم يكمل الامام كلامه فقاطعه أبو يحي وهو أحد جيراننا المثقفين والمصرقعين في نفس الوقت بل هو أكبر أثرياء
الحارة ثراء ً ، قال له وبصوت عال ٍ امام كل هؤلاء المصلين الذين تسمرت عيونهم مع هذه الخطبه الصغيرة :
( أنا ديوت يا ابن الكلب الحين أنا دافع في المسجد هذا وانت مادفعت وراتبك من عندي ياحيوان وفي النهاية تقول
عني ديوت أصلك سربوت ولا تدري أنا السربوت اللي أجي هنا وأصلي عندك ) وغادر من المسجد وسط ذهول بعض
المصلين وضحك وكركرة بعض المصلين أما أنا فكنت من الذين ضحكو وكركرو وفي الحقيقة جلب أعيان الحارة
إماما ً جديدا ً لكي يعود أبو يحي ويصلي معهم .

اجتمعنا انا واصدقائي عند باب المسجد لنقيم مناظرتنا الاولى ونقوم بالفلسفة على بعضنا الاخر من الذي على حق
هل هو الامام صاحب النصيحة ام الشجاع ابو يحي
أنا و وليد وحامد كلنا كانت لدينا اطباق دش ولكنا اختلفان في الاراء كثيرا ً
فأنا قلت أن إمام الحاره قذف اهل الحاره جميعهم بهذا اللفظ و وليد اتفق معي أيضا ً بينما حامد قال أن الامام
على حق والرسول اللهم صلي وسلم عليه يقول ( الدين النصيحه )
أجل ولكن هذه ليست نصيحه فقط بل نصيحه وقذف أيضا ً
ثم قاطعنا وليد وقال ياجماعة الخير الامام يقصد بقوله الناس الي مايستطيعون ان يصلو برشاقتهم وجمالهم وشعورهم
بالممثلين الذين يظهرون في القنوات الفضائية فستشعر زوجاتهم أنهم ليسو رجال وسيتغير مفهوم الرجل عند المراة
على انه هو الرجل الذي يهتم بشعره ويحلق ذقنه وانفه ويرقص الديسكو ويدخن وكله مفتول العضلات
بينما حامد رد عليه قائلا لكن الرجل هو الذي يرتدي الثوب والشماغ ولا يحلق شنبه ( شواربه ) لكن أيضا ً يكون
نظيف ويهتم بجسده وبرائحته
فرد عليه وليد هل تقصد لانني احلق ذقني وشنبي أنني لست رجلا ُ ..؟
هنا تدخلت أنا وقلت لهم على كذا المصريين كلهم ياحامد ليسو رجال يا أخي الرجل ماهو بشنبه ولا بثوبه ولا بدلته
بعدين احنا كنا نتلكم على مفهوم الديوت وليس على مفهوم الرجل
قاطعني حامد قائلا : ايه ياخي بس في شي اسمه اعراف وعادات وتقاليد
فصرخنا انا و وليد في وجهه وقلنا له ان كل قبيله ودوله وعائله لها اعرافها وتقاليدها
ربما انت لاتكون رجل من وجهة نظر القبيلة الفلانيه او الدوله الفلانيه

استمر النقاش طويلا ً ولم نصل لشيء
وقررنا ان نلعن الشيطان وان نذهب لنعاكس الفتيات في الحديقة وسيكون هذا هو استثمارنا للوقت
وهذا ماحصل وعدت انا الى المنزل في قرابة الساعه التاسعه والنصف لأجد أن والدي ووالدتي واخواني واخواتي
يجلسون في الصالة وينظرون إلي بنظرة معناها انني اقترفت ذنبا ً عظيما ً
وبكل غباء دخلت غرفتي وبدأت أشم نفسي هل رائحتي رائحة دخان سجائر أم ماذا حصل
وحينها رن الهاتف اللاسلكي ونظرت اليه وهو موجود في مكانه وقلت يالغبائي لم اخبئ الهاتف قبل خروجي
اجبت على الهاتف وإذا هي .. هي


كان والدي ينظر إلي من باب الغرفه وكنت أنا أتعمد أن اخفض من نبرة صوتي كي لا يسمع ماذا أقول
- مساء الخير
- هلا مساء النور
- انا اسفه على سوء التفاهم اللي حصل بينا اليوم
- لا عادي مافي مشكله بس الحين السماء ملبده بالغيوم
- طيب ممكن تنتظرني بكره الساعه 2 الظهر جمب التلفون
- خلاص على خيرة الله
- اوك يلا باي
- هلا حياك الله

اغلقت الخط وادرت نفسي لاشاهد والدي ينظر الي بنظره غريبه والتي كانت تشير الى انه
غاضب وساخر ومبتسم في نفس الوقت فلقد كان غاضبا ً جدا ً لأن لدي خط هاتف لا سلكي لا أحد يعلم بوجوده
وبما أني لا املك بطاقة احوال فهذا يعني انني اخرجت خط الهاتف باسمه هو من دون ان يعلم
وكان ساخرا ً لأني أحدث الفتاة على انها شاب وأنني أعتقد انه لن يفطن للموضوع رغم أنني قلت أن
السماء ملبدة بالغيوم أي ان هناك أحد ٌ ما بجواري ولا استطيع ان اكمل المكالمة الان
وكان مبتسما ً لآن كل هذا يطلع مني وهو من كان يعتقد أنني بريء جدا ً ويا ما تحت السواهي دواهي


بدأ والدي بتلقيني محاضرة طويلة جدا ً فهمت منها أن الهاتف لم يسكت من الظهر وأن أخواني الصغار واخواتي
ماذا سيقولون عني وكيف سأكون في عيونهم الاخ الاكبر ان اكتشفو أن مثل هذه الافعال تصدر مني أنا
وانني بالطبع لا أرضى ان يحدث شاب ما اخواتي وان يفعل ما أفعله مع بنات الناس وكما تدين تدان والخ
من المحاضرات التي جعلت وجهي يحمر بشدة و قال لي أنه لا يمانع ان يكون لي هاتفي الخاص ولكن ليس بهذه
الطريقة وليس من اجل المعاكسات وتركني بعدما قطعت له وعدا ً ان لا اتحدث مع اي فتاة اخرى وانه اول واخر مرة
وغادرني وهو مبتسم وغاضب وكان هذه المرة غاضب لأنه يعلم انني كاذب ومبتسم لانه يعلم انني كبرت واحتاج الى فتاة


في اليوم التالي قلت لاحد أصدقائي في الفصل أليس هذا اليوم طويلا ً جدا ً ومملا ً جدا ً
فنظر إلي بدهاء شديد وبمكر وخبث واقترب مني وقال : هذا معناه أنك تنتظر حدوث شيء ما بعد انتهاء المدرسة
يااااه هل أنا مكشوف لهذه الدرجه أم أنه ذكي لهذه الدرجه ابتسمت له وقلت يالك من وقح
فضحك كثيرا وتركني وانصرف
وعندما عدت الى المنزل وتناولت طعام الغذاء كان والدي ينظر الي بسخرية واستهزاء وكانه يعلم انها ستتصل اليوم
مرة اخرى ياه لابد لي ان اتقن الدور انني نائم كي لايقتحم غرفتي ويكتشف انني ساتحدث بالهاتف
فقلت لهم أستأذنكم الان انا متعب جدا ً اليوم وسوف اذهب لأنام وكان والدي أيضا ً يبتسم


وضعت الهاتف بجواري وانتظرت وانتظرت وانتظرت وعرفت للمرة الثانيه ما معنى كلمة الانتظار وكم هي لا تطاق
ولم يرن الهاتف ، رفعت سماعة الهاتف لأتأكد أنه يعمل وان الخط ليس مفصول لتأخر السداد لا سمح الله وإذا به يعمل
اتصلت على هاتف حامد وجدته مشغول بالطبع سيكون مشغول مع بدور ياه كم هي جميله بدور ولكن الفتاة التي
أعرفها أجمل بمراحل بل ليس هناك حتى وجه شبه أو مقارنه بينهما ، اتصلت على وليد فوجدته مذهول
- الو سلام كيفك
- هلا تمام
- ها وين تبينا نروح اليوم العصر
- محمد من فين تكلمني انت عندك تلفون ثالث في البيت صح
- وليد سلامات انا جالس اكلمك من تلفوني انا
- ايه بس انا اتصلت على تلفونك وقالي مكالمتك لاتتم واتصلت على تلفون اهلك وقالي غير موجود في الخدمه
- تمزح انت ولا تهرج من جدك
- ياخي اذا ماتصدق قفل واتصل عليها بنفسك
- اوك طيب سلام


لم أصدق ماقاله وليد ، واتصلت على هاتفي وكان المفروض ان تكون النتيجه أن الخط مشغول ولكني دهشت جداً
حين وجدت عامل الخط يقول ( مكالمتك لاتتم على حسب الطريقة التي استعملتها فضلا ً تاكد من الرقم الصحيح وشكرا )
واتصلت على هاتف اهلي ووجدت كما يقول وليد ( ان الرقم الذي طلبته غير موجود في الخدمة مؤقتا )
ذهبت الى المجلس ووجدت والدي هناك يقرأ جريدة عكاظ وينظر الي وهو مبتسم بكل سخرية وانا ارفع سماعة الهاتف
واذا الخط موجود واتصلت على هاتفي فوجدت نفس النتيجه واتصلت على هاتف اهلي ووجدت نفس النتيجه
ونظرت لوالدي فوجدته يبتسم والان فقط فهمت
لقد قام والدي بطريقة او بأخرى بجعل هواتفنا لا تستقبل المكالمات ولكن بامكاننا ان نقوم بالاتصال على من نريد
ياله من واسع الحيله حقا ً قام بجعل هاتفي وكأنه رقم خاطئ كي لاتعود أي فتاة وتفكر بالاتصال على رقمي
وتظن انه تغير او انني انتقلت من المنزل بينما جعل الهاتف الاخر وكأننا لم نسدد الفاتورة فقط
وبالرغم انه لم تكن في تلك الايام خدمة الكاشف وتحويل المكالمات تعمل الا ان هذه الخدمات كانت موجودة فقط
لمن هم في مكانة والدي .


لابأس إذا ساعوض الاوقات التي كنت اجلس بها بجوار الهاتف في اماكن أخرى وسأخسر كل صديقاتي
فأنا لا أعرف أرقامهم ومن المستحيل ان تقول لك فتاة ما رقم هاتفها فلقد كانت الفتيات في ذلك الزمن
تتصل على من تريد بدون خوف لانه لا احد يستيطع ان يعلم ابنة من هي وكم هو رقم هاتفها وكانت تقريبا
كل الفتيات اللواتي لديهم أرقام يقومون بالاتصال عليها سواء ً كانت متدينه او منحرفه لانك لن تعلم من
هي في كلتا الاحوال الا إن قام شخص حقير باختراع جهاز جديد اسمه الكاشف


اصبح اصدقائي يعاكسون وانا لا اعاكس لان ليس لدي رقم هاتف ولكن صديقاتي اصبحو لايستطيعون أن
يتحدثو معي الا في الحديقة بل حتى ان كل فتاة منهم صارحت حبيبها بان لديها صديق واحد فقط وليس بينها
وبينه اي شيء الا وهو أنا وبعد ان تعرضت للتحقيق من اكثر فتيان الحارة اصبحت المحبوب لدى الجميع
بل أصبحت لي شهرة أكثر وأصبح من يستشيروني في امورهم العاطفية اكثر بل حتى الخائنين من صديقاتي
واصدقائي أصبحو يبوحون لي بأسرارهم فـ حنان اعترفت لي انها تخون يحي مع ماجد وماجد اعترف لي انه
يخون سوسن مع حنان وسوسن اعترفت لي انها وقعت في غرام رجل متزوج وكانت الطريقة الاسلم هي انك
تكذب في كل مرة فمقابل كل سر سيقال لك لابد ان تخترع كذبة جديدة فحين تقول لك حنان انها تخون يحي
مع ماجد وانها تشعر بالذنب لكن تسئل بوقاحه هل يحي يخونها .. لا ,, يحي لم يفعل ذلك فتجدها بغباء شديد
تقول ياحبيبي يا يحي والله انه مخلص بس انا ماراح اطول مع ماجد بس ماجد مايعرف بنات في الحديقه ياحرام
والكثير من هذه الامور الغبية عليك ان تسمع للجميع فقط وان لا تفضح أحد .

في يوم الاربعاء طلب مني والدي أن اذهب الى مدينة الجبيل مع عماتي وابنائهم لكي اتعرف على ابرز المعالم
في المنطقه الشرقيه ولكي تتجدد افكاري ولكي افكر في أمور أهم في حياتي من الخروج واللعب والسيارة والبنات
وهناك كانت البنات اكثر انفتاحاً وكذلك الشباب وكذلك الهيئة فحين دخلت الى مجمع الراشد كنت اشاهد لآول مرة
العبايات المطرزه والطرحه المنقشه واللثمة الملكيه والبرقع الملكي والكعب الطويل ومع كل هذا كان دور رجل الهيئة
الوقوف في احد الاسياب وتوزيع المنشورات فقلت لابن عمتي : اه يالقهر بس لو يشوفون رجال الهيئة عندنا في سوق البلد
والعنقري ايش يسوون وهذاك المطوع ابو لحية حمرا ( يصبغها بالحنة ) ماسك عصايه في يده وكل ما شاف وحده بس
عيونها باينه شوية ولا العبايه على كتفها شحطها بالعباية على مؤخرتها ويقلها تغطي يا أمة الله طيب ياخي ليش
يشحطها على مؤخرتها أنا ماني فاهم بس ذاك اليوم عجبتني وحده مكاوية مسوية اللثمة حقة اهل مكة وشحطها على
مؤخرتها وقلها خافي الله يا أمة الله قامت فسخت الكعب وضربته وصارت تقول له أنا أمة الله يا عدو الله وصارت له
فضيحه في سوق البلد قامو نقلوه سوق العنقري وانتم عندكم هنا يوزعون منشورات ياعيني على البراءة .

ثم ضحك الجميع بعد سماع هذه القصة القصيرة عن الفرق بين رجال الهيئة في الطائف وفي الشرقية وبدأو يقولون لي
كيف أن الطائف منطقه غير حضاريه وانهم في الشرقية يسهرون مع بنات ويروحون الملاهي مع بعض وانهم متطورين
ولا احد يقلهم فين رايح ولامن وين جاي مو مثلنا في الطائف يوقفك العسكري ويقلك ايش عندك هنا وهاتك ياضحك
وثارت في داخلي الحمية وقلت لهم لا ، انتم ماتعرفون ان الطائف كانت متحضرة وهي أول مدينة في شبه الجزيرة
العربية بس كانت مدينة صغيرة وصارت قرية كبيرة وكيف كان الامراء والملوك يجون فيها وكيف كانت البنات تسوق
السيارات في الردف وفي حي الخالديه وكيف كان في سينما في باب الريع وكان مافي حرمه تغطي على رجال
الى ان بدأ نزوح القبائل من الهجر اللي تعاني الفقر والقحط الى مدينة الطائف وجونا بدين جديد وصاروو يكذبون
على الرسول اللهم صلي وسلم عليه ويقولون انه قال في حديث شريف ان صوت المراه عورة ثم في حديث اخر اختلف
عليه اكثر العلماء ( ان الحمو الموت ) وقلت لهم ترا عندنا حديقه السداد في الطائف بين مستشفى الامراض الصدرية
وبين مستشفى المجانين والبنات يجلسون فيها مع الاولاد عادي وعايشين حياتنا مبسوطين فقالو لي اكيد لانها
أمام مستشفى المجانين يحسبوكم مجانين خارجين تتمشو فتاركينكم على راحتكم وهاتك ياضحك .


مرت تلك الاسبوعين بسرعة الضوء وكنت مسرور جدا ً وقال لي زوج عمتي مبروك ابوك طلع ( بيجر ) وانا فاتح فمي
قلت له : كيف بيجر يعني ، قال لي : رقم يكون معاه فين مايروح وتتصل عليه وهو يتصل عليك من أقرب هاتف
قلت له : الرقم معاه فين مايروح ، قال لي : إيوة خذ الرقم واتصل عليه وجرب , وهذا ما حصل أخذت الرقم واتصلت
وماهي الا دقائق حتى عاود والدي الاتصال بي واطمئن على حالي وطلبت منه ان اكلم والدتي واخوتي وتباهيت عليهم
أنني الان في المنطقة الشرقيه وأنني سوف أجلب لهم بعض الهدايا ثم طلب مني زوج عمتي أن يكلم والدي وبدأ يقول
له : ترا مايصير كذا تحول التلفونات لو أحد يبغى يكلمكم ضروري أو احد صار له شي لا سمح الله كيف تعرف وكيف تتصل
على البيت وتتطمن ، وبدأ والدي يشتكي مني ويتذمر وكان رد زوج عمتي يشفي القلوب فلقد قال له ان مايحصل طبيعي
جدا ً وأن هذا هو عمري وسن المراهقة ومن الطيبعي ان اقوم بكل هذه الامور وأنها مرحله وراح تعدي واخذ وعدا ً
من والدي أن يعيد خطوط الهاتف لما كانت عليه فوافق والدي أمام أسلوب زوج عمتي الذي لطالما سافر وذهب وعاد
خارج المملكه ولديه الكثير من شهادات الدبلوم والماجستير الذي تجعله يتحلى بالاسلوب اللائق للاقناع والذي طلب مني الانفراد معه في مكتبه في وسط دهشة الجميع


ماطلبه مني شيء لايطلبه رجل كبير فلقد طلب مني أن اجعل ابنه الكبير يكلم ولو فتاة في حياته فهو متعجب جدا ً
ان ابنه الكبير لايتحدث مع الفتيات وانه يخشى ان يكون شاذا ً جنسيا ً وكل هذا الكلام كان كبيرا ً جدا ً حتى علي انا
وقال لاننا سنسافر بعد غذ فسوف يجعلنا نذهب إلى شاطئ نصف القمر ونلهو ونلعب وقال لي أن احرص أن يكون ابنه
الذي يكبرني بسنه معي حين اغازل الفتيات وكنت اتوقع ان ابنه حقا ً شاذ جنسيا ً ولكن يبدو ان ابنه نسخه مشابهة
مني هو فقط لا يريد من أحد ان يكتشف ان له علاقاته النسائية


ذهبنا الى شاطئ منتصف القمر وأيقنت حينها كم هو مضحوك علينا بملاهي حديقة الملك فهد وحديقة الحيوانات والغمير
والتي لم يكن هناك أي بديل لها في مدينة الطائف وأبهرتني أشكال الفتيات وجرأتهم ولكن قبل أن أبدأ باللعب
قلت لابن عمتي ما رأيك أن نكتب بعض الارقام لكي اذا ما اعجبنا بفتاة او اعجبت بنا فتاة لاتكون جيوبنا فارغة
فأخرج من جيبه كرت جميل المظهر مكتوب فيه اسم ورقم وسألته بتعجب من أين لك بمثل هذا الكرت الجميل فقال لي
بكل غرور : ان شاء الله انتم لسه تكتبون الرقم على ورقه وقلت له اجل نكتبه على قطعة قماش يعني اكيد على ورقه

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #10
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

أبهرني ابن عمتي حين أخذني الى طابعه غريبه وقال لي أدخل 20 ريال وسيظهر لك مائه كرت واختار
الصورة التي تريد واكتب ماتريد وكان هناك صورتين غير واضحيتن في الجهاز وكأن أحدا ً ما وضع عليها
ورق لا صق وبجانب ماكينة الطباعه يقف رجل من الفلبين وقلت لابن عمتي ماذا يوجد خلف هذا الورق اللاصق
فقال لي صورة فتيات شعرهم طويل فقط فسألته هل هي صور خليعه ، قال لي لا هي فقط مجرد وجوه نساء
شعرهم طويل ، فسألته اذا من وضع عليها الشريط اللاصق ، فقال لي رجال الهيئة فقلت له : كنت اظنكم متطورين
فضحك كثيرا واضطررت لان أرشو العامل الفلبيني ليختار لي صور الفتيات ويطبعها لي
وهذه كانت اول رشوة لي في حياتي وهذا ماحصل اخذت الكروت
وشاهدت رسام يرسم الوجوه بقطع الفحم فطلبت منه أن يرسم صورتي أنا أيضا وتعرضت للتهزيء من رجل متدين
لا اعرف من هو وقال لي ان الرسم حرام وأنه مثل الخلق والله خلقنا في احسن صورة وأنني ان كنت مصمم على
أن يرسمني هذا الرجل فمن الاولى أن يضع تحت رأسي خط كي لايصبح الرسم تشبيها لخلق الله فضحكت كثيرا ً
وقلت هل تعتقد ان كانت الصورة بدون خط تحت الرقبه هي ليست تشبه بمخلوقات الله وبدون خط هي كذلك
إذا هل الرسم أصبح حلال بمجرد وضع خط تحت رقبة كل انسان وحيوان ومارأيك ان نستبدل هذا الخط بعقد من اللؤلؤ
او سلسال من الذهب فبدأ يدعو لي بالصلاح وتركني وانصرف وحينها اخذت الصورة ووضعتها حيث كانو أقاربي
يجلسون وذهبت لألعب في لعبة السيارات المتحركة وصعدت سيارة لونها اصفر فاتح ودست على البنزين وبدأت
اقود بين السيارات الاخرى بمهارة هذا لأني في الحقيقه امتلك سيارة حقيقية وهؤلاء ليس لديهم سوى سيارات لعبة
اصطدمت بي فتاة من الخلف ومن ثم اصطدم بي شاب من الامام وهربا وبدا يضحكان ولم أكن اعلم أنهما أخ واخته
فتركتهما وعاودا الاصطدام بي من جديد والضحك بصوت عال فـ أدركت انهما متفقان ان يصطدما بي طوال الجولة
وقلت في نفسي سوف اخرج لكم مهارة القيادة في ملاهي الردف وانتظرتهم الى إن اقتربا مني ليصطدما بي من جديد
فادرت عجلة القيادة الى اليسار كثيرا ً وهي حركه قد لايعرفها الا المبدعون في عالم ملاهي السيارات وهذه
الحركه تجعل السيارة تعود للوراء وتدور وكانها تفحط بحركة الريوس مثل ما يعرفها الشباب امثالي
اصطدم الشاب بالفتاة واندهشا من الحركة واقتربا مني وسئلاني كيف قمت بها وقلت بغرور : ايش عرفكم انتو مثقفين انتو
كمحاولة مني لتقليد عادل امام في مسرحياته الشهيرة , انتهت الجولة وكنت ساغادر فصرخت الفتاة الى أين
فقلت لها بكل براءة أقصد بكل غباوة : خلاص انتهت اللعبة ، فقال لي : تعال سوق انت سيارتي انا معايا دفتر تذاكر
نظرت اليها وكنت انظر الى اخاها الذي كنت اظن انه سيصرخ بها او سيقول شيء ولكنه قال بكل براءة : تتحدوني يعني ها
وانا قلت بسرعه : ايوة ياحبيبي نتحداك ، ( ياعيني على سرعة البديهة )
بمجرد ان جلست بجانب الفتاة قالت الا تريد أن تسوق أنت ( تقود أنت ) قلت لها : اذا لم يكن لديكي مانع ، وظننت
أنها ستقوم من مكانها وتستدير نحو السيارة وتركب بجانبي لكنها قفزت وسقطت فوقي وضحكت قالت : خلاص تعال هنا
تبدلت ملامح وجهي كثيرا ً ونظرت لأخاها الذي كان كل شيء في ملامح وجهه يدل على انه ثور هائج وليس هذا الثور
هو الثور الذي سيفرمني لانه شاهد اخته جالسه فوقي بل هو الثور الذي ينتظر بداية الجولة لكي يصدمنا بسيارته مرارا ً
وتكرارا ً وكأننا نحن ضحيته الاولى والاخيرة


بدأت الجولة وبدأت احاول الابتعاد عنه بقدر الامكان وأن أثبت مهارتي في القيادة ولكني اندهشت حين وضعت تلك
الفتاة رأسها على كتفي وقالت لي نزل يدك الثانية على كتفي لان مافي حزام امان في السيارة
وهنا أيقنت ان نواياها أبدا ً ليست سليمه وبدات اقود سيارتي واتحسس بيدي على جسدها وهي كانت كما يبدو
في عالم آخر والى ان انتهت الجولة وانا احاول الابتعاد عن ذلك الثور الهائج الذي كلما صدمنا بقوة كلما اعطانا
فرصه لنحضن بعض بقوة واكثر
وان نمثل ان رؤوسنا سقطت الى الاسفل لاضع قبله على خدها وتضع قبلة على خدي
ثم طلبت مني ان تقود وقامت بالمرور من فوقي واصبحت انا بجانبها وهنا كنت امثل انني اعلمها القيادة على
طريقة اهل الطائف في حين انني في الحقيقة كنا أنا وهي لا نقود سوى انفسنا
حين بدات الجولة الثالثة اقتربت فتاة وصرخت : سهير خلاص هذه اخر جولة لكي نبغى نرجع البيت
قالت لي سهير وبسرعه : من أين انت
جاوبتها بطريقة أسرع : أنا من الطائف
وكنت حينها أضع رقمي في جيبي وأريد أن أخرجه لاهديه لها
ولكنها نظرت إلي بيأس وقالت : فرصه سعيده يا ابن الطائف وذهبت
لم أفهم ماذا حدث مع تلك الفتاة ولكني مع الايام فهمت
فهمت انه ليس هناك حظ فقط
وليس هناك القدر فقط
هناك شيء أخر
شيء جديد
مفهوم ليس ببسيط
اسمه المسافة



في اليوم التالي ذهبنا الى مطار الظهران واقلعنا عائدين الى مدينة الطائف وكنت انظر لابناء عماتي
وهم يرقمون الفتيات في الطائرة ويضعون اياديهم على طرف الممرات كي تلامس مؤخرة المضيفة حين
تمر من هنا ومن هناك ناهيكم عمن يصطنع الغباء ويدعي انه لايستطيع ربط الحزام كي تربط المضيفة
له الحزام وبالرغم أنه كانت هناك من تريد رقمي وبشدة الا انني لم يكن لي ادنى رغبة في ذلك لانني
كنت افكر في سهير وماذا لو انها كانت تسكن في الطائف بعيناها الوسيعتان وبلونها الخمري الفاتح
وبشعرها الاسود الطويل وبصوت ضحكتها وبصمتها حين تضع رأسها فوق كتفي وبصرختها عندما
كان يصدمنا ذلك الثور أخاها كانت أجمل صرخه سمعتها في ذلك الوقت

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #11
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

عدت الى منزلي بسلام والى غرفتي وهاتفي اللاسلكي واتصل بي حامد و وليد ليباركان لي عودتي وعودة هاتفي
وبدات أخبرهم بما حصل معي من اهم الاحداث في المنطقة الشرقيه وبانني زرت الجبيل والخبر و الدمام وأن البحر
لديهم اجمل من بحر جده بكثير ولكنه تقريبا خالي من الانس والجن وربما هذا هو سبب جمال البحر لديهم واخبرتهم
بمجمع الراشد وبأن لديهم نافورة يخرج منها النار وبالطبع لم يصدقاني فـ النافورة يخرج منها الماء اما خروج
النار من النافورة فهذه اما ان تكون احدى قصص الخيال العلمي التي قرأتها بروايتي المصرية ملف المستقبل أو انها
احدى علامات ظهور الاعور الدجال او انها احدى علامات القيامه الكبرى ، ثم بدات اقول لهم كيف تخرج منها رسوم
الليزر والموسيقى فقالا لي أن تخرج منها النار ربما يكون هذا بركان صغير لكن موسيقى ورسوم فهذا بالتأكيد
يدل على أنك اخذت بعض الروايات الخياليه معك الى المنطقة الشرقيه ورغم أني أقسمت لهم الا انهم لم يصدقوني ابدا


وفي اليوم التالي بدأت أتذمر من وليد ومن وحامد وقررت ان اتركهم لبعض الوقت وان أخرج مع نادر وهو اخو حماد الذي
يوافقني في نفس العمر وأصبحنا نذهب سويا ً وذلك منذ انتهاء اليوم الدراسي الاول بعد عودة الطلاب من إجازة الحج
وتلك كانت تعتبر فرصة لنادر وليست فرصة لي انا فـ نادر رغم تفكيره الكبير الا انه سيء الحظ دائما ً وذلك لإصراره الدائم
على ارتداء الطاقية بشكل مائل مما يدل على انه فتى مشاكل وليس فتى معاكسات وانا كنت لا أريد ان أقضي الوقت
بمفردي ومع نادر أصبحت شهيتي للطعام مفتوحه فنادر كان في ذلك الوقت بطولي تقريبا ً ولكنه كان رغم انه يفطر في
المدرسة 3 مرات ويتغذى في المنزل ويأكل ثلاثة أكياس بطاطس تسالي بالشطة في العصر هذا غير بليلة فن زمان التي
في الردف وغير كوب الذرة الذي يباع في مركز العنود الا انه يتعشى طبق اسكنرد كامل من مطعم الطيبات معي كل يوم
بعد صلاة العشاء مباشرة ويعود الى المنزل ليتناول طعام العشاء مجددا في منزله
ً والادهى والأمر من ذلك أنه يلتهم كل هذه
الوجبات منذ كان طفلا ً إلى اليوم ولم يزداد وزنه ولو بمقدار واحد كيلوجرام ولا اعلم اين كان يذهب الطعام الذي يلتهمه
وفي الحقيقه كنت احسده على هذه الصفه فهو يأكل مايشاء ساعة مايشاء ولا يقوم بأي تمرين رياضي ولا مجهود يذكر
ومع ذلك لايزداد وزنه ابدا ً وكلما أفتح له هذا الموضوع يقول لي بصوت عال ٍ جدا ً : ياخي قول ما شاء الله
ياخي ألف ماشاء الله عليك بس كيف تجي هذه


كان أصدقاء نادر مختلفين جدا ً عنا نحن فلقد كان كل أصدقائه يهتمون فقط بلعب البلوت فوق احد أرصفة الردف
أو القيام بمباراه حامية في إحدى الملاعب أو الجلوس في الحديقة ليلعبون لعبة الكبريت والاحكام ويلسعون يد فلان
ويخترعون حكم لا يطاق على فلان وكثيرا ً مايخرج نادر من المنزل ومعه ثلاجة شاهي وسجادة حمراء وفناجيل
ويقوم بالجلوس في أرض خام وكل من يمر من هناك ويشاهد نادر معي سيظن أننا أصحاب هذه الأرض او اننا نفكر
بجدية في شرائها في أقرب وقت لاننا كنا الوحيدين ممن يجلسون هناك واظننا نحن من لفتنا نظر سكان الطائف
للجلوس في ذلك المكان ، وأحيانا ً كنت أشعر ان نادر يغار من ذلك السكران الذي ينام فوق خزان المياه في الحديقة
فأجده يأخذني إلى جبل المفتى في وسط مدينة الطائف بالقرب من شهار ليجعلنا نقوم بلعبة الكبار والتي قواعدها
هي كالتالي : من يستطيع ان يحدد مكان مقترح منا نحن الاثنين قبل الآخر سيدفع حساب العشاء فتجدنا نحاول
تحديد موقع منزله او منزلي أو طريق الهدا او الشفا أو حتى سجن مسرة وكان غالبا ً مايفوز هو لدرجة انني اعتقدت
أنه يحضر في الليل ليحفظ الاماكن ومن ثم يبارزني عليها في اليوم التالي .


في انتهاء يوم الاحد توافق أن لدى نادر اختبار مادة النحو والصرف ولدي أنا أيضا ً لكن الفرق بسيط بالنسبه لي وشاسع
بالنسبة لنادر فأنا لن اكلف نفسي أن أنظر الى الكتاب لآنني سأنجح في النهاية بصفتي طالب في مدرسة اهلية
أما هو ولأنه في مدرسة حكوميه فعليه أن يذاكر جيدا ً ، وقصدني نادر لكي أشرح له مادة النحو والصرف لآنه لم
يكن يعلم انني لا أذاكر وأنجح وفي الحقيقة تورطت فقلت له ما رايك ان تحضر معي لكي انهي بعض المتطلبات التي
طلبها مني اهلي ومن ثم سأشرحها لك ، وافق نادر فوراً لأنه كان يبحث عن أي سبب يجعله يخرج من المنزل ويفهم
مادة النحو والصرف في نفس الوقت وفي الحقيقة انا كنت اريده ان يقضي معي بعض الوقت وسوف أنظر الى دفتره الذي
أحضره معه وسوف اقول له أننا لم ندرس هذه المواضيع الى الان وان مدرستكم الحكوميه متخلفه جدا ً ماكل هذا الهراء
كانت هذه اعذاري التي ساتخلص منها من شرح المادة لنادر في نهاية اليوم ، وبمجرد أن حضر نادر بعد صلاة المغرب
الى منزلي وركن سيارته وصعد معي بسيارتي انطلقنا الى سوبرماركت العنود والذي كان في ذلك الوقت وكانه
كارفور مول
وبدأت أنا أملئ العربة بمختلف الحاجات من العيش الصامولي المخصص لساندوتشات الفسحه في المدرسة
الى اللبن المخصص لعشاء اليوم
وبينما كان نادر يسير بجانبي وكلما شاهد فتاة يبتسم لها فقط دون أن يفعل أي شيء اخر
وكان كلما ابتسم كلما ازدادت درجة ميلان طاقيته البيضاء - التحفة الأثرية - فوق رأسه.


أعدنا الحاجات إلى المنزل في حين طلبت مني والدتي أن أقوم بتوصيل بعض الأغراض إلى منزل صديقتها والذي
كان بجوار الحديقة فلم أرفض لها طلبها بالطبع فانا في كلتا الأحوال ذاهب ٌ إلى هناك ومعي سعادة الاستاذ نادر
بمجرد أن اقتربنا من الحديقة وقعت عيني على تلك الكرسيدا البيضاء موديل 1980 من مسافه بعيدة فطلبت من نادر
ولأنه دائما يفوز في قنص المواقع البعيدة من فوق جبل المفتي أن يقرأ لي رقم لوحة تلك السيارة والتي لا اعلم أنني
حفظتها عن ظهر قلب الا عندما طلبت منه أن يقرأها لي وكانت الصدفة غير معقولة حين قال لي نادر تلك الارقام فبمجرد
أن قال 224 أكملت له أنا بقية الارقام وقال : صح صح انها متطابقة فزودت من سرعة السيارة مباشرة وكاد رأس
نادر أن يرتطم بالزجاج الامامي وكادت طاقيته المائلة الأثرية على وشك ان تطير من نافذة السيارة وهو يصرخ ويقول :
اعصابك أعصابك ايش فيه ، وأنا أقول له هذه هي سيارة الفتاة التي حدثها عنك أنت وأخاك حامد , ويبدو أنني
بمجرد ان قلت هذه الكلمات لنادر بدا بتدقيق النظر وكأنه برج مراقبة وقال لي لقد توقفت السيارة في أخر الحديقة


اقتربنا أنا ونادر من السيارة وشاهدتها وهي تخرج من السيارة ومعها والدتها واخواتها وصديقات والدتها وكانت
تقرص يد اختها الكبيرة وتشير على سيارتي ربما هي أيضا ً كانت تقول : هذا هو .

فقال لي نادر : بما انهم سيكونون في الحديقه فدعنا نوصل الاغراض سريعا ً الى منزل صديقة والدتك ونعود للحديقة.
وهذا ماحصل بالفعل أوصلنا الأغراض وعدنا وكأننا نقود سيارة فيراري الطراز الاخير وتوقفنا بجانب رصيف الحديقة
وخرجت من السيارة وطلبت من نادر الخروج فقال لي لا أستطيع الان ، ذكرني حينها بطالب في نفس الصف كان يقول
له المدرس : قوم فز على رجولك وجاوب فيقول نفس هذا الكلام : لا استطيع الان ،
فقلت له : هذا وقته يانادر الله يرجك ، وتركته وانصرفت لان الحديقة كبيرة جدا ً والمعاكسون أكثر وهذه زيارتها الاولى



كانت تسير وتتلفت الى الوراء ووالدتها وصديقات والدتها أمامها واختها الكبرى بجانبها واختهم الصغرى سبقت الجميع
الى مرجيحه أكلها الصدأ منذ زمن بعيد وراحت والدتها تصرخ على اختها الصغيرة التي كانت تركض من المرجيحه الى
الزحليقه ومن الزحليقه الى ذلك الدولاب الذي تقف بوسطه وتضع يديك امامك وتباعد بين قدميك وتحاول الركض فيه مثل
فأر التجارب الذي نشاهده في معامل ومختبرات الافلام الخياليه والعلميه فقط

حضر نادر أخيرا ً وأقترح ان نجلس أنا وهو في مكان بعيد ونراقبها ألى أن تجلس والدتها وصديقاتها ومن ثم نقوم
بالدوران حولهم كي تقوم هي بدورها مرة أخرى ولا بد انها ستفعل مثل كل الفتيات اللواتي يذهبون الى دورة المياه
في طرف الحديقة وهو بالرغم انه مكان قذر الا أن اخطر واجرأ عمليات الترقيم تحصل هناك قبل او بعد خروج الفتيات
من دورة المياه حيث يتجمع جيمع انواع الشباب هناك الراقصون والمتزلجون والمشخصين واصحاب الدراجات أيضا ً
ولكن لم يحدث هذا ابدا ً

ذهبو للجلوس خلف الخزان في منطقه هادئة بعيدة عن الاصوات المزعجة وعن جلبة وصراخ الاطفال والمراهقين في
الحديقه وجلست هي واخواتها أيضا ً وانتظرنا انا ونادر خمسة عشر دقيقه قبل أن نقوم بالسير بالقرب منهم ونضع
أيدينا على رؤوسنا ونشير باتجاه دورات المياه وكأننا نسرح خصلات شعرنا الخشنة يالها من فكرة ولكنها نجحت
فلقد فهمت الاشارة وقامت هي واختها الكبرى والصغرى ولكنهم لم يتوجهو إلى دورات المياه بل اتجهو الى احدى
المرجيحات الجديدة وجلست تلك الطفلة الصغيرة تتمرجح وجلست أختها الكبرى تسحبها للوراء وتدفعها للأمام في
حين أن الفتاة التي لم تفارق عيناي تحركاتها اتجهت للجلوس على كرسي في طرف الحديقة و لوحدها ...

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #12
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 




أنا ياسيدتي
طول تلك السنين
كنت اعتقد اني الاقوى
وان نسيانك كان أولى



وأني دفنتك وذكرياتي معك في قبر
يقع بين وداي الموت حيث لاتوجد هناك عمليات انقاذ
ولا حتى طائرة انقاذ تقوم بجولة



وكنت اعتقد أني شطبت أسمك حتى من القائمة السوداء
في المنفى
ولكن رغم كل حواجز الرصاص الموضوعة بذاكرتي
ها أنتي تشقين طريقك إلي
مثل أشعة ألفا



لم أكن المذنب الوحيد
لكن عرفت مدى ذنبي
عندما كبرت
علمت أنه كان الأقوى

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #13
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 



دعيني أهمس لك بسر
مازلت أتذر كل شيء
كيف التقينا
وكيف انتهينا
أمر بتفاصيل اللقاء الاول
أتوقف عند قارعة السطور
أفتش عن مكان مهجور
لأدفن مالا يدفن
لآخبئ مالا يخبئ
لآحرق مالا تقوى على التهامه ألسنة النيران

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #14
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

لمن لايعرف حديقة السداد فهي حديقة مربعة الشكل تقطعها الكثير من الأرصفه على شكل خطوط طولية وعرضية
مما يجعل بداخلها مئات المربعات الصغيرة التي تمتلئ مساحاتها بالاشجار والمراجيح والزحاليق والدواليب الدائرة
والمقاعد التي كانت اما بشكلها المتعارف عليه واما بشكلها الشجري وكأنهم قامو بقص شجرة كبيرة ليصنعو
منها مائدة طعام مستديرة الشكل ويضعون حولها خمسة مقاعد صغيرة مستديرة الشكل أيضا ورغم ان شكلها
غير جميل ورغم انها غير مريحة للجلوس ، فلقد كانت تجلس هناك بجانب المقاعد من الجهة اليمنى للرصيف حيث
دفعني نادر الى الامام وقال لي : حانت فرصتك للذهاب


بدأت أتجه نحوها وأشاهدها وهي تخرج من حقيبتها مراية صغيرة مخصصة للاطفال الذين يحبون ألعاب باربي فقط
لكي تتأكد من تسريحتها ومن أن كل شيء على مايرام من أحمر خدين واحمر شفايف وبودورة والخ ولا ادري
لما كانت تضع كل هذه المساحيق للذهاب الى مجرد حديقة ولا اعلم كيف لم يخطر على بالها ولو لمرة انها
فائقة الجمال وبدون هذه المساحيق ، وكلما اقتربت منها كنت أعصر أفكاري بشدة ماذا أقول لها ولماذا هذه
الفتاة حظي سيء معها فلكي أعطيها رقمي أحتجت إلى سبعة عشر يوما ً وحين اتصلت على هاتفي
قام والدي بتحيوله الى هاتف خاطئ لمدة سبعة عشر يوما ً أيضا ولا أدري هذه المرة ماذا سيحصل وماذا سأقول
إن سئلتني لماذا هاتفك مفصول وأين كنت ومن هذهى الاسئلة التي قد تضعني في موقف شديد الاحراج
وأرتأيت أن لا أجلس مباشرة معها بل أقول لها كلمتين وأشاهد درة فعلها تجاه ما سوف أقول ثم أحدد ماذا أفعل


حين أقتربت منها أدارت وججها نحو أخواتها ولكن كانت تراقبني بطرف عيناها وكانت هناك ابستامه مرسومة على شفتيها
وكانت أجمل بكثير من جميع المرات التي شاهدتها فيها وأنا منصرف من المدرسة
أقربت منها وبدات انظر خلفي وأمامي وعن يميني وشمالي لكي أتأكد أن لا أحد يسمعني ولكي آخذ راحتي في
أي تصرف سأقوم به وحين أصبحت على بعد عشرة أقدام منها قلت لها :

- أظن أني شفت القمر هذا قبل كذا بس فين .. فين .. فين .. مادري فين ؟

ورغم أن ابتسامتها اتسعت قليلا ً الا أن تلك الأجزاء مرت وكأنها نصف دهر وكنت اظن أنها لن تتفوه بكلمه ولم أكن أعلم
أنها كانت ترغب مني الجلوس بجانبها ومخاطبتها وجها ً لوجه وشعرت بنوع من الاحراج والغضب من صمتها الثقيل
واستدرت لأعود الى نادر لولا أنني سمعتها تقول :

- حتى أنا الشمس هذه أشوفها كل يوم تشرق وتغرب من عند المدرسة

كانت كلماتها هذه مثل الماء البارد الذي شعرت به يسير في أرجاء جسدي كاملة فعاودت الاستدارة نحوها وكان
في الجهة المقابلة من الرصيف مقاعد شبيهة بالمقاعد التي تجلس عليها ولا أعلم لماذا فضلت أن أجلس في الجهة
المقابلة التي بعد الرصيف بدلا ً من أجلس على نفس طاولتها وبجانب مقعدها ربما كان غباء ً مني وربما كان خوفا ص
مني أن تشاهدني والدتها أو احدى صديقات والدتها .
جلست على المقعد وبدات أتحدث بأنفاس يصحبها صوت نبض قلبي المتزايد في الارتفاع وبمجرد أنني حاولت أن
أدير الحوار بيني وبينها وإذا بها تقوم من مكانها وتقطع الرصيف لتجلس بجانبي مما زاد من توتري وسرعة ضربات قلبي
ومما ادى أيضا إلى اتساع أعين نادر الذي كان سيفضحنا وهو ينظر الينا بأفواه مفتوحه واعين محدقة وهو يدير ويعصر
دفتر مادة النحو والصرف بين يديه وتسمر بالقرب منا بشكل غريب .


- بصراحه خفت انك تتكلم وما اسمعك فقلت اقرب منك وأجلس جمبك
- لي الشرف هو انا أطول ان القمر يجلس جمبي بس انا خفت اهلك يقومو وينتبهولك
- لا هما اذا جلسو خلاص ماعاد يقومو أبدا ً
- ليه يعني ؟
- هههههه خلاص بس كذا
- بصراحه أنا ماني مصدق نفسي إني شايفك هنا وانك جالسة جمبي
- أنت بصراحه رافع ضغطي
- ليش
- الحين جلست شهر الين ماعطيتني الرقم وفي النهايه كلمتك يوم وثاني يوم مفصول
- مو شهر سبعة عشر يوم بس
- يعني ماشاء الله حاسب
- ايوة
- هو انفصل فترة ورجع وانا اقلك هو من ثاني
- لا انا حافظته
- يعني مارميتي الورقة ولا شقيتيها ( مزقتيها )
- لا بصراحه شكلها عاجبني والقصيده اللي فيها كمان
- اهم شي انها عجبتك
- ايوة بس ايش يعني ما شايف ومشيوف
- يعني ما اشوفك ولا تشوفيني
- اها , طيب انت كاتب حرف الميم في الميدالية ايش اسمك ؟
- ايش تتوقعي
- مادري والله انا بدون سبب جالسه اكتب حرف الميم بالعربي وبالانجليزي في دفاتري
- طيب انتي إيش جا على بالك اسم
- مادري والله
- انا اسمي محمد
- عاشت الاسامي يامحمد
- عاشت ايامك
- والقمر ايش اسمه
- انا اسمي مريم علشان اسمك محمد
- اها , يعني هذا اسمك ولا اسم الشهرة
- ههههه شهرة الله يسامحك بس يعني ايش حيشهرني في ايش ولا مع مين
- لا من جد ايش اسمك
- اسمي وجنات او وجدان انت اختار
- هذا الكلام اللي ما اتفقنا عليه
- هههههههههههههههههه خلاص وجدان
- ولو اني غير مقتنع بس عاشت الاسامي
- عاشت ايامك
- ممكن اقلك على شي
- اتفضل قول
- انتي لما تخرجي من البيت تقرأي آية الكرسي والمعوذات ولا لأ
- لأ ، بس ليش يعني
- الجمال هذا كله وماتحصني نفسك ماتخافي أحد يحسدك
- :hiku:شكرا على المجاملة
- بس أنا ما أجاملك انا من جد أتكلم عارفة إني لما
شفتك أول مرة لما استلمت شهادتي في الفصل الدراسي الأول ولما كنت خارج من
المدرسة في أول يوم بعد الإجازة وشفتك بنظارتك الزهرية حسيت إن قلبي وقف
وجلست أتأملك وإنتي ترخي نظارتك وأتأمل في خصلات شعرك اللي كانت نازلة
من طرحتك وكنت اتمنى فعلا ً لو ماكان الموقف هذا حصل في وقت انصراف الطلاب
كنت وقتخها ماراح أقلك ممكن الرقم كنت وقتها ممكن اجلس أتكلم معاكي العمر كله
وأنا واقف جمب سيارتكم.

- ياه أنا ما اقدر على الكلام هذا كله
- بس الكلام هذا خارج من قلبي
- لا إنت من يوم كتبت القصيدة شكلك شاعر وتجلس تقول كلام بلباقة
- وليه ما أكون رومانسي
- طيب إسمع أنا خايفة أهلي يفتقدونا وخلاص أنا عارفه رقمك وبكره اتصل عليك
- أيوة , صح ليه ما اتصلتي في الوقت اللي حددت لك هو في الورقة
- طيب أنا بكرة أتصل عليك الساعه خمسة في العصر وأفهمك ليش أوك
- أوك
- يلا نشوفك على خير
- وجدان
- هلا
- انتبهي على نفسك
- وانت كمان


غادرت وأنا مازلت جالس على المقعد واتأملها وهي تركض نحو اخواتها وتضحك وتاخذهم لتعود
الى المكان الذي تجلس فيه والدتها وصديقاتها وعدت انا إلى نادر الذي مازال على الوضع الذي
رأيته فيه متسمر العينان متباعد القدامان ويعصر بيده دفتر مادة النحو والصرف وطاقيته نزلت إلى
أن كادت ان تغطي حاجباه وهو يقول لي :
- يلعن شكلك ، إيش سويت وإيش قلت وإيش تكلمتم
- نركب السيارة وأقلك
- بس شوف هذا الرجال وحرمته من أول يطالعون فيك
- الله يفضحك هذا زوج وحده تقربلنا وهذه حرمته تعرفني
- فضيحتك راح تصير بجلاجل
- مو مني والله من غبائك واقف متسمر هنا كأنك تقول للناس عندنا مصيبه طيب روح تحرك تلحلح
- ياخي كنت أبغى أتفرج
- لا ياشيخ طيب اجلس في أي محل وأتفرج لازم توقف كذا زي الحرس الملكي
- هههههههههه مشينا بس مشينا لسه أبغاك تفهمني مادة النحو والصرف
- والله يانادر بعد اللي حصل اليوم أنا ما أقدر أشرحلك ولا كلمة
- طيب كيف يعني
- يعني تصرف والله أنا في عالم ثاني
- من حقك ياعم
- اقول خلك ساكت ولا يكثر


قمت بالعودة إلى المنزل ونزل نادر وأخذ سيارته وأنصرف بينما صعدت انا إلى المنزل
وقلت لوالدتي أنني تناولت طعام العشاء في الخارج وأنا أذاكر مع اصدقائي وأنني
أريد أن انام باكرا لأستيقظ مبكرا وأراجع المادة ولا أريد من أحد أن يزعجني أو ان يطرق
باب غرفتي ولو بالخطأ ، فاستجابت لي والدتي طلبي الغريب من نوعه ودخلت الغرفه
واغلقت النور واستلقيت على سريري وبدأت انظر الى سقف الغرفة وأفكر


لماذا لم أضع يدي على يديها أو حتى أن أقوم بالاقتراب منها اكثر أو أقوم معها بما قمت
به مع سهير لماذا كان قلبي ينبض بهذه القوة وكنت ألتقط انفاسي و أنا أتحدث معها رغم
انني لطالما تحدتث مع فتيات أكبر وأصغر منها في العمر وهل اخطئت وانا احدثها او قلت
كلاما ً سخيفا ً وإن كانت هي عجبتني حقا ً فهل أعجبتها أنا أيضا ً ولماذا مازالت تحتفظ
برقمي الى الان بل حتى انها تحفظه عن ظهر قلب وماهو هذا الشعور الغريب فهذه الفتاة
لم تحرك بداخلي أي شهوة ولكنها أحدتث الكثير من الفوضى فيداي كانت متعرقتان وكنت
اشعر بالتوتر الشديد ونبض قلبي كان بامكانه ان يزعج كل من في الحديقة ولماذا كذبت
وقالت ان اسمها مريم ثم وجنات ثم وجدان أم كما قال وليد ذات يوم لا أحد يعترف بالحقيقه
الا بعد تعارف طويل ومرور وقت على العلاقة ليس بقصير ,

كانت تشبه ياسمين عبدالعزيز
في ملامحها وفي شقاوتها وفي غضبها أيضا ً
بل أنها كانت تشبهني أيضا ً
فهي الفتاة الوحيدة
التي منذ تعرفت عليها وإلى أن افترقنا لم تبكي في يوم ولم تتباكى حتى
كانت شخصيتها قوية جدا ً وكانت إذا ماغضبت أو حزنت تصرخ
لم تكن لتبكي أبدا ً
وهذا كان وجه الشبه الأول بيننا
أما وجه الشبه الثاني كما يقول قريبي " يزن "
أنها كانت الخصم الأول لي والند الأعظم كانت تحبني بطريقة المنافسة
وليس بطريقة الانقياد والطاعه كانت تحبني بطريقة التضحيه والعطاء
وليس بطريقة " خذ قد ماتقدر "







هل تذكرين َ قصة َ الشمس ِ والقمر
عندما كنت ُ مارا ً من فوق ذلك الرصيف
من بين ِ كل ِ تلك َ الأشجار
وكأننا في جنة تملئها الزهور وتطوقها البساتين
هل كنتي لتسمعي صوت نبضي
هل كنتي لتدركي صراخ قلبي
ولهفة يداي لتمسك بيديكي الصغيرتين
يا أنت ِ
ياطفلة ً كبرت ولم تكبر حتى الآن
مازلت اتذكر كل تلك الأيام
وأعود إلى الوراء أعواما ً و اعوام
هل كنتي لتعلمين
أنني في يومها
أبدا ً لم أنام
لم تغمض عيني
ولكني مررت بمئات ِ الأحلام
وتذكرت تفاصيلك كلها مئات المرات
يا أنت ِ
كانت الساعة الثانية والنصف
كنت أشعر أن قلبي قفز إلى سقف الغرفة
وانقسم نصفين
نصفه الأول عاد إلي ونصفه الآخر
سافر إليكي
وعندما كبرت ُ قليلا ً
علمت أن كلا النصفين
مازالت لديكي



لم انم الا حين سمعت صوت الأسد الذي كان يأزر من حديقة الحيوانات كل لية في حوالي الساعه
الثالثه بعد منتصف الليل مما نبهني إلى ان الساعه أصبحت حقا ً الثالثه فجرا ً وكنت دائما ً أتسائل
لماذا يزأر هذا الأسد كل ليلة في مثل هذا الوقت هل هو حقا ً جائع أم هل هذه إشاة إلا انه مازال
حيا ً ام انه مثلي يتألم من نبض قلبيه ويصرخ بقوة لعل صوته يصل إلى من لبوة بعيدة يحبها بعنف

إستيقظت على صلاة الفجر وقمت بتوصيل والدتي الى كبري الحلقه هناك حيث ينتظرها مجموعه
من المدرسات ليذهبون يوميا ً في مغامرة مع اخطار الطريق ليدرسون في مدرسه لا يتجاوز عدد طالباتها
العشرين طفلة ولا أعلم لما لايقوم والد العشرين طفله بايصالهم إلى أقرب مدرسة بدلا ً من ان أقوم
أنا بإيصال والدتي إلى أبعد نقطه لتصل من هناك مع سائق عمره فوق الستون سنه وزوجته
ومجموعه من المدرسات إلى أبعد مدرسة .

عدت إلى المنزل وأيقظت اخواني وقمت بعادتي اليوميه حيث كنت امر في شارع الستين لأوصل اختي
إلى مدرستها في حين شاهدت وجدان في الطريق المعاكس لي والتي كادت ان تخرج رأسها من النافذه
لتلوح لي لولا ان أخوانها واختها الصغيرة كانو معي وفي حين عودتي مع نفس شارع الستيين شاهدتها
مرة اخرى وهي تعود لتوصل اختها إلى المجمع التي تدرس به اختي والذي كان مجمعا ً لطالبات
المراحل كلها بالاضافه إلى روضه ومعهد تمريض وفي حين كانت اختي تدرس هناك في المرحلة الابتدائيه
كانت اختها هي تدرس هناك في المرحلة الثانوية ، وكنت اتمنى لو كان لدي زهرو في سيارتي لكنت
ألقيت بها من نافذتي الى نافذتها وهي عائدة لتوصل اختها ومن ثم تعود لمدرستها هي ولم تكن سوى
مسئلة أيام حتى أتيقن أنني سوف التقي بها كل يوم أربع مرات حين نتقاطع مرتين متتاليتين في الصباح
ومرتين متتاليتين في الظهر بعد الخروج من المدرسة وكان هذا احد الامور الذي لا يجعلني اطلب ان اشاهدها
كثيرا ً لأنني سألتقي بها كل يوم إن اردت او لم أريد فبطبيعة الحال مدينة الطائف صغيرة جدا ً جدا ً جدا ً


وصلت إلى المدرسة ودخلت الطابور الذي عادة ما ادخل إليه على نهاية التمارين الرياضية حين أسمع
كل طلاب المدرسة يصرخون " سارعي للمجد والعلياء " وتننهي بطالب احمق يقول " عاش الملك للعلم
والوطن طنططن " ، دخلت الى الصف وجلست بجانب شريف الذي قال لي هل هناك من اخبار فنظرت
إليه بتعجب : ماذا تقصد ؟ فسألني عن اخبار الفتاة ، فقلت له كمحاولة مني لأن اجعله ينسى الموضوع
لا خلاص عليه العوض ومنه العوض بعد ان فصل والدي الهاتف أظنها لن تتصل مجددا ً

كما أنني كنت واثق أنه سينسى المسئلة كلها لآنه لن يتمكن من مشاهدتها من جديد لآنها تنصرف بعدنا
بقرابة النصف ساعه ماعدا يوم الاثنين الذي لن يتاح له الوقت فيه لكي يشاهدها
كان اليوم هذه المرة يمر ببطء اكثر ربما لآني كنت متلهف اكثر للعودة الى المنزل والبقاء بجوار الهاتف
الى الساعه الخامسة مساء ً وانتهى اليوم ببطء شديد وحينما كنت أنتظر في غرفتي تفاجئت بزيارة
قريبي " محمود " وهو شخص ستعرفه حينما يقول عن أي شخص " فلان غريب حقا " أو حين يطلق
ضحكته ههها ليقلد بها أحد ابطال افلام الكرتون وهي شخصية حسون المعروفه الذي كان يقول فيها
" يـئـئا انا حسون المحتال " كان محمود يضحك بنفس الطريقة " ههها على مين انا محمود عطار "
أتى محمود المفتون بجميع انواع اجهزة الكمبيوتر والأتاري وصخر والروايات المصرية التي كان له
الفضل في أن أقراها من بعده وان احبها أيضا ً وبدأ محمود يقنعني للخروج معه للذهاب الى سوق
البلد إلى محل ألعاب " شولق " لنشتري أشرطة فيديو وكمبيوتر وكنت أرفض طلبه وأقول له انني
اليوم مشغول جداً وكان إصراره عجيب وظل يقول لي:

- ياخي انت من جد غريب ، يعني ايش عندك مشغول
- محمود ، تكفى ترا اليوم مو رايق لك
- طيب قلي ايش عندك وانا خلاص أروح
- ياخي منتظر مكالمة مهمه
- بنت
- ايوة ياخي بنت
- من جد
- ايوة ياخي من جد
- طيب خلاص ننتظرها مع بعض
- نعم يا اخوي
- والله ما ازعجك بس احط اذني على السماعه واسمع
- محمود اقلب وجهك
- طيب خلاص هيا متى بتتصل
- مادري
- ههها على مين أنا محمود عطار ياولدي
- طيب أنعم واكرم
- طيب متى بتتصل البنت
- الساعه خمسة
- خلاص طيب ننتظر الى الساعه خمسة ونص اذا ما اتصلت نروح اوك
- اوك


اصبحت الساعه السادسة الا ربع ولم تتصل وجدان وأصر محمود على الخروج للذهاب الى السوق
فقلت له سوف آخذ اللاسلكي معي الى الشارع فربما تتصل ونحن في طريقنا لنصعد السيارة
فقال لي أنها لن تتصل ربما حصل لها ظرف ما وأن الساعه الان قاربت على السادسة فانسى الموضوع
وافقت على شرط ان أضع الهاتف اللاسلكي قرب نافذة المنزل فلو وصلنا الى حوش المنزل ورن الهاتف
فسوف نسمعه فقال لي على م موافق


نزلنا السلالم وبمجرد ان كدنا نخرج من باب حوش المنزل واذا بالهاتف يرن وبدأنا نركض للصعود
ولا أعلم كيف شعرت ان محمود سوف يسبقني الى الهاتف وكانه هو الذي ينتظر البنت وليس انا
وهذا كان واضحا ً جدا ً من طريقة ركضه وحماسه ولهفته وعيناه الفضولتان وحين وصلنا الى باب
الغرفه كنت أريد أن ادخل وان اغلق باب غرفتي بالمفتاح ولكن محمود لم يمنحني ادنى فرصة بل
حتى انه سبقني الى الهاتف وتسمر بجانبه وانتظر مني أن أجيب على الاتصال ....

    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2011   #15
بحــر القلــم
مجرد مجنون لا أكثر
b7ralqlm

الصورة الرمزية بحــر القلــم

 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المكان : خارج حدود العقل
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 3,107
 السمعه : 1394

بحــر القلــم غير متصل

 

افتراضي رد: زمن المراهقين

 

كان عمرك أربعة عشر
وكنت اقول لكي ان هناك نساء اجمل منك
فكنتي تقولي ( فشر )
وكنتي تتعاملي معي بحب وبغضب
كانت ايام لاتنسى
وكانت ذنوب لاتغتفر
وكنتي في نهاية كل سنه
تطرقين بوابات السفر


اتعلمين
لأول مرة أتذكر
أنني لم ارى شعرك مجعدا في يوم ٍ من الايام
كان دائما يلعب مع الريح
ويتسابق مع الهواء

اتعلمين
لأول مرة أتذكر
أنني لم أرتدي قميصا وبنطالا معك
طيلة لقائي بك
طيلة تلك السنوات

    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المراهقين

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المراهقين والصغار الكبار :D ولاية بني ياس قهوة خفوق 17 09-11-2012 09:02 AM
عالم المراهقين في مذكراتـ... قال الوداع قلت انقلع القسم العام 0 06-03-2007 09:55 PM
][ ملكـــ،،ـــــة جمـــ،،ــــال المراهقين .. Hilary Duff ][ مدغدغ الجني منتدى الصور 7 22-05-2006 02:26 PM


الساعة الآن 10:56 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. ,
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

منتديات
المواضيع والردود المنشوره في منتديات خفوق لاتمثل بالضروره الرأي الرسمي للاداره بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط / جميع الحقوق محفوظة © 2005 - 2013

خفايا ناقل نيوز عنبه نيوز