منتديات - منتدى - خفوق الروح
العاب طبخ العاب تنظيف البشرة والجسم العاب بنات طيور الجنة
العاب فلاش العاب مكياج العاب قص شعر العاب تلبيس




العودة   منتديات خفوق الروح > الأقسام الأسريه والاجتماعيه > منتدى التربيه والتعليم

منتدى التربيه والتعليم للطلاب والطالبات ومساعداتهم في الدراسه والتعليم



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-12-2009   #1
L A M U U Z A
عضو فعال

 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 المكان : London
 الجنس : انثى
 المشاركات : 220
 السمعه : 21

L A M U U Z A غير متصل

 

794c83c4a6 قصه عن الالات وطريقة تسهيلها للعمل ~

 

مرحباااا

آبي آطلب منكم طلب

آبى قصه عن الالات وكيف انها تسهل العمل


وبسس

    رد مع اقتباس
قديم 30-12-2009   #2
L A M U U Z A
عضو فعال

 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 المكان : London
 الجنس : انثى
 المشاركات : 220
 السمعه : 21

L A M U U Z A غير متصل

 

افتراضي رد: قصه عن الالات وطريقة تسهيلها للعمل ~

 

تكفووووووون سسساعدووني

    رد مع اقتباس
قديم 31-12-2009   #3
MLak3a
ليسْ كلُ إمرأةً اٌنـثى ]!

 تاريخ التسجيل : Mar 2008
 المكان : الريـآض ]
 الجنس : انثى
 المشاركات : 6,313
 السمعه : 279

MLak3a غير متصل

 

افتراضي رد: قصه عن الالات وطريقة تسهيلها للعمل ~

 

.













في الآلات للمنشآت والمنظمات، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، فهي تستخدم في المكاتب (حكومية أو أهلية ثقافية أو صناعية أو غيرها) أنواع متعددة من الآلات، كالآلات الكاتبة والحاسبة والمُرسلة وغيرها، وقد تعددت أنواع الآلات الحديثة، مما يحتاج إليها كل مكتب ومنشأة على اختلاف الاحتياج كثيراً أو قليلاً، وتهدف الإدارات العصرية من شراء الآلات التابعة للمنشآت إلى تحقيق أغراض متعددة للمنظمة، فإدخال الآلات والأجهزة الحديثة إلى المكاتب لها فوائد كثيرة مثل:

أولاً: زيادة في سرعة الأعمال، فإن القيام بالأعمال بواسطة الآلات يؤدي إلى السرعة في إنجازها، ومن الواضح أن الأعمال تكون سريعة بآلاتها اليدوية فكيف بها إذا كانت كهربائية كما هو المتعارف الآن.

وثانياً: إنها لا تتعب الإنسان كما يتعب إذا عمل بيده، وحتى الآلات اليدوية أقل إتعاباً من اليد وحدها، وتظهر فائدة السرعة وعدم التعب ما يلزم القيام ببعض الأعمال في أوقات محددة وقصيرة، مثل تحضير رواتب الموظفين في المنظمة في وقت قصير، وقبل بداية العطلة الرسمية وما شابه ذلك.

ثالثاً: إشعار الموظف بالرضا، حيث إنّه يشعر بالدخول في الحضارة الحديثة أكثر فأكثر.

رابعاً: تخفيض في التكاليف، حيث تساهم الآلات بتخفيض نفقات القيام بالأعمال المرتبطة بالمنشأة، وذلك بتخفيضها من عدد الموظفين وفي توفيرها الغرف والمكاتب التي تخصص للموظفين، فإن الآلة تستطيع أن تقوم بالأعمال العديدة ولولاها لاحتاجت المنشأة إلى موظفين أكثر، فهي تحل محلهم في القيام بالأعمال، ولذا تتحقق وفرة في عدد الموظفين عند إدخال الآلات إلى المنشآت مما يُستغنى عن جملة منهم، ويمكن الاستفادة من هذه الوفرة في الأيدي العاملة في مجالات أُخرى من مجالات الحياة، التي تعددت واحتاجت إلى كثرة من الموظفين، ولهذا السبب فإن الموظفين في كثير من الأحيان ينظرون إلى الآلات نظرة خوف وريبة، وذلك خشية أن تحل هذه الآلات محلهم في المستقبل فيفقدون وظائفهم ويضطرون للبحث عن وظائف جديدة في مجالات عمل أُخرى، وكذلك يخافون من تقليل الأُجور لقانون العرض والطلب.

خامساً: الدعاية والمفاخرة، فإن بعض المنشآت تقوم بشراء الآلات الجديدة والغالية الثمن أحياناً بهدف الدعاية لنفسها والمفاخرة أمام المنظمات الأُخرى، ولأجل ظهور المنظمة أمام الجمهور بأنها منظمة متقدمة ومتمشية مع متطلبات العصر، وذلك بدون الأخذ بعين الاعتبار مدى حاجة المنظمة إلى تلك الآلات أو توفّر كمية العمل اللازمة لتشغيلها باستمرار أو غير ذلك، وإنما الهدف الدعاية، ومن الواضح أن للدعاية أثرها الفعال في ترويج البضاعة أو ما أشبه.

سادساً: زيادة الدقة في العمل، فإن الدقة من أهم ميزات الآلات الحديثة، فالإنسان يخطئ أحياناً أثناء قيامه بعمله لكن الآلة لا تخطئ، وإذا أخطأت، فإن الخطأ يكون ناتجاً في أصله من الإنسان الذي يشغل الآلة أو يعد البرنامج لها، نعم تخطئ الآلة إذا عطبت، وذلك مبحث آخر، ودقة الآلة في القيام بالأعمال يؤدي إلى تقديم خدمات أفضل إلى جمهور المستفيدين.

سابعاً: زيادة في الأمن والسلامة في المنظمة، فإن وجود الآلات يقلل من فرص السرقات والاحتيال واللف والدوران في المنظمات، كما يقلل من فرص الحرائق فيها.

ثامناً: إراحة الموظفين من الأعمال الروتينية، فإنه توجد في المنظمات بعض الأعمال التي تعتبر روتينية ومملة وغير مرغوب فيها من قبل الموظفين أو من قبل الجماهير المراجعين للإدارة، فإن إعطاء مثل هذه الأعمال الروتينية للآلات المكتبية لتقوم بها يقلّل من تذمر الموظفين ونفورهم ونفور الجماهير من المنشأة، فالآلات لا تشعر بالملل ولا بالتعب من القيام بمثل تلك الأعمال، وإن كانت الآلة أحياناً تتعب بمعنى أن الواجب إراحتها من جهة ارتفاع الحرارة فيها، بسبب الحركة المستمرة الموجبة لعطبها أو ما أشبه ذلك.

تاسعاً: التوسعة في العمل إذ أن الآلة تقوم مقام جملة من الموظفين فبدون الآلة يكون الناتج قليلاً، ومعها يكون كثيراً.

عاشراً: تقليل الموظفين، حيث تقوم الآلة بعمل جملة من الموظفين، فمثلاً في البريد تقوم آلة الفرز بفرز الرسائل وتخصيص كل جملة من الرسائل للبلد المرسلة إليه، وذلك يوجب تنقيص عدد الموظفين إلى الربع أو الخمس مثلاً وهكذا، والفرق بين هذا وبين التوسعة في العمل أنه ربما لا تتحمل المؤسسة لضيق مكانها أو ما أشبه إلى الاستيعاب، بينما تقليل الموظفين يخفف من مشاكلهم ورواتبهم وما أشبه ذلك.

حادي عشر: إعطاء حاجات الجماهير أسرع، مثلاً المخبزالآلي يعطي الخبز لألف إنسان بينما ليس كذلك إذا كان هناك عمال يقومون بتحضيرالخبز.

ثاني عشر: يأتي من الآلة ما لا يأتي من غيرها، كالجمال في الخياطة وإفراغ الهواء من المعلبات وغير ذلك.

عيوب الآلات الحديثة

لكن في نفس الوقت للآلات الحديثة عيوب، وإن كانت المزايا تفوق العيوب ولهذا يستخدمها المديرون في مؤسساتهم، فمثلاً من العيوب:

الأول: الآلة قليلة المرونة، فلكل آله أو جهاز من الأجهزة المكتبية أعمالاً مخصصة لها تقوم بها، وعندما لا يتوفر العمل في مجال اختصاص الآلة فإنها تبقى متوقفة بدون عمل، بعكس الموظف، حيث يستطيع أن يقوم بالعديد من الأعمال، وأن يتدرب على أي نوع من أنواع العمل.

الثاني: إنها معرّضةً للكسر وللتلف، وهذا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، فقد يؤدي أي كسر أو تلف في الآلة إلى توقف الأعمال في المنظمة، لا سيما إذا لم يكن متوفراً في المنظمة سوى آلة واحدة، وهذا وإن كان يقابل بمرض الموظف أو غيابه اضطرارياً إلا أن المرض والغياب أقل في الاعتبار من الكسر والتلف.

الثالث: الآلة تحتاج إلى موظفين مدربين ومتخصصين لتشغيل الآلات، خصوصاً إذا كانت معقّدة، ونفقات الحصول على هؤلاء الموظفين المتخصصين للآلات تكون مرتفعة في بعض الأحيان، كما أن تدريب الموظفين الموجودين في المنظمة لاكتساب المهارات اللازمة لتشغيل تلك الآلات يكلّف المنشأة كثيراً من الناحية المالية، بل ومن الناحية الاجتماعية أيضاً وخصوصاً إذا كان التدريب يتم خارج البلاد.

الرابع: كثيراً ما توجب الآلة الضوضاء، بينما الإنسان ليس كذلك.

الخامس: تنشر الآلة الوساخة من جهة الاحتياج إلى الوقود والتزييت وسائر المواد،بينما الإنسان ليس كذلك.

السادس: الآلة تتطلب قطع غيار ولوازم خاصة، مما لا يتطلب الإنسان مثل ذلك.

السابع: الآلة تحتاج إلى صيانة دائمة، والصيانة الدائمة تكلف الإدارة مبالغ من المال والموظفين.

الثامن: شراء الآلات يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة من رأس المال.

التاسع: إن الآلات الحديثة تصبح قديمة بسرعة، وتحل محلها الآلات الأكثر حداثة، فإبقاؤها يوجب تأخر المنظمة اجتماعياً مما يؤثر في النتائج والأرباح، وتبديلها يكلف إنفاق مال كثير من المنشأة.

العاشر: في الآلة أخطار من جهة المس الكهربائي، أو بتر اليد والرجل، أو نحو ذلك كما في آلات النجارة والحدادة وغيرهما.

الحادي عشر: إن الآلة في كثير من الأحيان، توجب تخريب العمارة من جهة اهتزاز الجدران ونحوها مما يوجب تصدعها.

الثاني عشر: تقليل فوائد الأطعمة، التي تصنع بالآلة كالطحن بواسطة المطحنة الكهربائية ونحوها حيث تحرق الآلة المواد الحيوية من الأطعمة والحبوب ونحوها، إلى غير ذلك.

ثم مرادنا بالآلة في هذا المبحث غير الآلة التي توفر للموظفين الراحة، كالبرادات والمكيفات والمدافئ، وكذلك ليس المبحث في مثل الهاتف ونحوه مما يحتاجه الإنسان عموماً، نعم هذه الآلات الخارجة عن الآلات المكتبية تؤدي بعض الفوائد السابقة، كالمظهر اللائق وسرعة إنجاز الأعمال ونحوها، كما أن لها بعض الأضرار السابقة، كالخطر والحاجة إلى الصيانة وعمل الضوضاء.

الاختيار الأمثل للآلات

ثم إنه يجب على الرئيس أو الشخص الملقى إليه مهمة شراء الآلة، أن يتمهّل قليلاً قبل الشراء، ويقوم بإجراء دراسة شاملة حول الموضوع، وعلى ضوء هذه الدراسة يستطيع أن يتخذ قراره بخصوص هذا السؤال: هل هناك حاجة ماسة إلى آلة ما من أي جهة من الجهات السالفة الذكر؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فيأتي دور السؤال الثاني: أية آلة يجب اختيارها؟ والغالب أن الجواب عن السؤال الأول بالإيجاب، وذلك يعود إلى الزيادة الكبيرة في الأعمال المكتبية، سواء في المكاتب الحكومية أم مكاتب سائر المنشآت حتى مثل المدارس وما أشبه، لكن من الضروري على الجهة المكلفة بشراء الآلة إن رأت ذلك مناسباً أن تسأل نفسها: هل من الممكن تسهيل العمل أو حذفه أو تغيير الطريقة التي يتم بها، بحيث يكون بالإمكان الاستغناء عن الحاجة لشراء الآلة؟ فإذا كانت الحاجة إلى العمل واضحة ولا يمكن حذفه، فهل هذا العمل يبرر شراء الآلة؟ لأنه بالمقارنة قد ترى أنه لا حاجة إلى شراء الآلة لكثرة التكاليف أو ما أشبه ذلك، وإذا اتضح للجهة المسؤولة عن شراء الآلة أن الحاجة ماسة لشرائها، فاللازم أن تلاحظ وتتساءل عن نوع الآلة المناسبة للقيام بالأعمال في المنشأة؟ ففي السوق والمعارض أنواع متعددة من الآلات، وأن لكل نوع مزايا وعيوباً يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار قبل الشراء، فعليه أن يأخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب قبل الشراء مثل: هل هذه الآلة متينة أو ضعيفة؟ وهل هذا يسقط عن الاعتبار بعد مدة بتغيره إلى آلة أخرى أو لا؟ وما هي أفضل آلة من بين الآلات المتوفرة في السوق وأكثرها ملائمة للقيام بأعمال المنشأة؟ مع ملاحظة وضع المنشأة ومكانتها.

ثم يسأل: ما هي الفوائد التي ستجنيها المنشأة من شراء هذه الآلة؟ فهل هذه الآلة تؤدي إلى إنجاز الأعمال بسرعة مطلوبة؟ وهل تخفض هذه الآلة من التكاليف الإدارية لأنها تسد مسدَ الموظفين؟ وهل أنها تقلل من الأخطاء وزيادة الثقة في القيام بالأعمال؟ وهل أنها توجب إراحة الموظفين من الأعمال الروتينية المملة؟ إلى غير ذلك من الفوائد التي تقدمت، وبإمكان الجهة المكلفة بشراء الآلة الاستفسار من المنشآت الأُخرى التي تستخدم تلك الآلة لأخذ فكرة عن مزاياها وعيوبها، كما أن بإمكان الجهة المكلفة أن تأخذ فكرة عن تلك الآلة من وكيلها أو بائعها، لكن بشرط أن يكون الوكيل أو البائع مأموناً في صدقه لا حريصاً على البيع، لأن البائع والوكيل غالباً ما يبيّن المزايا التي تتمتع بها الآلة ويقلل كثيراً من عيوبها أو ينفيها إطلاقاً، فإذا أرادت الجهة المكلفة بشراء الآلة الاعتماد على البائع والوكيل، فاللازم أن تكون على علم بسابقتهما من صحة القول والإنصاف، وعلى أيّة حال فاللازم أن يقوم الرئيس أو الجهة المسؤولة بجمع كمية كبيرة من المعلومات عن الآلة، التي يفكر في شرائها من مصادر متعدّدة، لكي يكون قراره مبنيّاً على أُسس سليمة عند شرائها، كما أن على الجهة المسؤولة أن تتساءل: أيهما أفضل الإيجار أم الشراء؟ إذ حال الآلة حال السيارة والدكان والدار وغيرها قد، يكون استئجارها أفضل وقد يكون شراؤها أفضل، وإذا تمكنت الجهة المسؤولة من فحص الآلة واختبارها قبل الشراء للتأكّد من مزاياها واكتشاف عيوبها فيجب أن تفعل ذلك، سواء بنفسها إذا كانت قادراةً على ذلك، أو باستخدام مهندس يتمكّن من الاختبار.

مميزات الآلات المختارة

ثم على الرئيس أو الجهة المسؤولة أن يراعي قبل اختياره الأُمور التالية:

الأمر الأول: سهولة تشغيل الآلة، فإن سهولة تشغيل الآلة يعتبر من مزاياها، إذ بعض الآلات لا تشتغل إلاّ بصعوبة، وبعض الآلات تشتغل بسهولة، فإذا اشتغلت بسهولة فيجب أن يأخذ بعين الاعتبار المفضّل بينها وبين الآلات الأُخرى، إذ من الممكن أن تكون آلة أكثر سهولة في التشغيل من هذه الآلة، فإن سهولة تشغيلها تساعد الموظفين في التشغيل، كما تساعد في تدريبهم عليها في وقت قصير وبتكلفة أقل، وتكون الآلة بالنتيجة منجزةً للأعمال بسرعة ومقلّلةً من التعب، كما أنها تقلل من الأخطاء التي يمكن أن ترتكب أثناء القيام بعملية التشغيل، فكلما كان وقت التشغيل أقصر كانت الأخطاء أقل.

الأمر الثاني: المتانة، فإن الآلة حيث تستخدم من قبل أعداد مختلفة من الموظفين، وتحت ظروف متفاوتة، وكثير من الموظفين لا يهتمون بالحفظ، فإذا لم تكن الآلة قوية متينة تكون معرضة للتلف بسرعة، وتسبب بذلك الخسارة للمنظمة، فاللازم على الجهة المسؤولة ملاحظة المتانة والمقايسة بين الآلة التي تريد شراءها، وبين سائر الآلات التي هي من هذا النوع.

الأمر الثالث: مرونة الاستخدام، والمراد بالمرونة إمكان استخدام الآلة للقيام بأنواع متعددة من الأعمال، فإذا كانت كمية العمل المتوفرة لدى المنشأة من نوع واحد من الأعمال لا تكفي لبقاء الآلة في حالة عمل مستمر، فإن من الأفضل شراء آلة تتوفر فيها المرونة، بحيث تستطيع القيام بأنواع متعددة من الأعمال، لكي يكون بالإمكان الاستفادة منها في تلك الأعمال كماكنةِ الخياطة التي تخيط وتطرز وغير ذلك، وأحياناً تكون ماكنة واحدة تقوم بعشرة من الأعمال أو أكثر، أما إذا كانت كمية العمل في المنشأة كافية لبقاء آلة ما في حالة عمل مستمر فإن من الأفضل شراء آلة متخصصة في ذلك النوع من الأعمال، لأنه لا تكون هناك فرصة لبقاء الآلة بدون عمل، حتى تستخدم ما فيها من الأنواع الأُخرى من الأعمال، والغالب في المنشآت خصوصاً المنشآت الكبيرة احتياجها إلى الأعمال المتعددة، فيكون النوع الأول هو المفضل.

الأمر الرابع: قابلية التكيف مع الأنظمة المعمول بها، فإنه يجب على الجهة المسؤولة مراعاة قابلية الآلة للتكيف مع الأنظمة والترتيبات المتبعة في المنشأة، بحيث يكون بالإمكان استخدام الآلة بدون إدخال تغييرات كبيرة على الإجراءات، وعلى النماذج والسجلات، وعلى مصادر المعلومات الموجودة في المنشأة، فآلة قابلة للتكيف مع الوضع الحالي للمنشأة، أفضل من آلة أُخرى يتطلب إدخالها في المنشأة، إعادة تصميم النماذج المستخدمة في المنظمة، وإعادة ترتيب الملفات ومصادر المعلومات وغيرها من التغييرات، كما أن المنشأة إذا كانت عازمة على التغيير بعد سنة مثلاً، فالواجب أن تكون الآلة قابلة للتكيف، بأن تكون ذات فائدة في الحال الحاضر، وذات فائدة في المستقبل، لإمكان تكيفها حسب التغيير في المنظمة.

الأمر الخامس: قابلية النقل والحمل، فإنه في كثير من الأحيان لا تبقى الآلة في مكان واحد إذ تنتقل من موظف إلى موظف آخر أو من غرفة إلى غرفة أخرى، ولذا فإن خفة وزن الآلة وسهولة نقلها توفر كثيراً من الجهد أثناء نقلها وتحريكها من مكان إلى مكان آخر، خصوصاً إذا كانت المنشأة تريد الانتقال إلى محل آخر أو بلد آخر، ويلاحظ أن الاتجاه الحديث في الآلات المكتبية هو في التقليل من وزنها وحجمها مع المحافظة في نفس الوقت على جودة نوعيتها، نعم كثير من الناس يحبون المظهر الكبير ولهذا لا يلاحظون هذه الجهة، وإنما يلاحظون كبر المظهر، وذلك أمر آخر لسنا بصدده، وعلى أي حال، فعلى كل مدير أن يختار ما يليق بمقصده وهدفه، وإن ما ذكرناه من قابلية النقل والحمل وسهولتهما، إنما هو الأصل الأولي، ويستثنى منه ما استثنيناه من إرادة المدير المظهر أو نحو ذلك.

الأمر السادس: توفر خدمات الصيانة، بمعنى اختيار الآلة التي تتوفر لها قطع الغيار وخدمات الصيانة في وقت سريع، كما يتوفر لها موظفو الصيانة الأخصائيون، فكثيراً ما تنعدم قطع الغيار أو موظفو الصيانة، فمثل هذه الآلة يجب أن تعطى الأولوية عن الآلة الأُخرى، التي يصعب الحصول على ما تحتاجه من القطع والخبراء، الذين يتمكنون من تشغيلها عند الحاجة.

الأمر السابع: قلة تكاليف تشغيل الآلة وقطع غيارها والموظفين الذين يقومون بالتشغيل، وما أشبه ذلك، فإنه عند المفاضلة بين أنواع متشابهة من الآلات، من حيث المزايا والعيوب، فإن ملاحظة تكاليف التشغيل لها، ابتداءاً أو استدامة أو تصليحها أو تبديل قطع الغيار في صورة عطب بعض القطع، تفيد عند إجراء المفاضلة بين الآلتين، وأقل الآلات تكلفة من ناحية التشغيل، تعتبر أفضل بالنسبة إلى المؤسسة، وتتضمّن تكاليف تشغيل المواد اللازمة للآلة والمعدات الخاصة التي تحتاجها والنماذج ومساحة المكتب، الذي تشغله والمحروقات أو الطاقة التي تحتاج إليها لأجل تشغيلها والإصلاحات اللازمة لها، فمثلاً قد تحتاج إلى الوقود من القسم الراقي الغالي، وقد تحتاج إلى الوقود من القسم المتعارف الشائع، أو من القسم الرديء الرخيص، وتفاوت القيمة بينها كثير.

الأمر الثامن: خصوصيات التشغيل، فمثلاً قد تحتاج الآلة إلى جهد كهربائي عالي في التشغيل بحيث إذا انقطع التيارلا يمكن تشغيلها بواسطة المولد، فإن مثل هذه الآلة غير مفضّلة بالنسبة إلى الآلة التي يمكن تشغيلها بالمولد أيضاً، هذا بالنسبة إلى البلاد التي تنقطع الكهرباء فيها كثيراً، ككثير من البلاد المتخلفة كالشرق الأوسط ونحوه، فاللازم شراء آلة تشتغل حتى بالتيار الكهربائي المنبعث من المولد.

الأمر التاسع: شهرة الشركة المنتجة للآلة، فغالباً لا تكون الشهرة إلاّ واقعية، فعلى الرئيس أن يعتمد عليها ليتأكد من مزايا الآلة الفنية، ولذا فإنه يعتمد في بعض الأحيان على شهرة المصنع المنتج للآلة، وعلى أمانة واستقامة وكيلها، فيطلب من الوكيل أن يزوده بالآلة الجديدة، ويأخذ منه الضمانات والكفالات على جودة الآلة، لكن الشهرة التي هي قابلة للاعتماد عليها، هي الشهرة التي جاءت من قدم المصنع وبقي على شهرته، وإلاّ فالشهرة الوقتية ربما تكون زائفة ومصدرها وسائل الدعاية.

الأمر العاشر: المنظر وتصميم الآلة، فإن المكتب إذا طلب آلة جديدة وكانت جيدة في التصميم، فيجب ملاحظة كونها جميلة بالمنظر بحيث تسر العين عندما تنظر إليها، ولا تزعج الأُذن بصوتها وضوضائها، فإن مثل هذه الآلة تكون مسرّة للعين والأُذن، وتكون جالبة للزبائن أكثر فأكثر، فكما أن النفس تريد الشيء الجيد، فالعين والأُذن أيضاً يريدان الشيء الجيد وكذلك بالنسبة إلى الأنف، فإذا كانت هناك آلة تشتغل بالكازأويل وأُخرى بالنفط الأبيض وفرض عدم أهمية القيمة بالنسبة إلى المؤسسة، فاللازم شراء الآلة التي تشتغل بالنفط الأبيض لا التي تعمل بالكاز، وكذلك الآلة الكهربائية إلى غير ذلك.

الأمر الحادي عشر: تكلفة العقد من حيث الرهن والإجارة أو البيع، فإذا أمكن للإدارة كلا الأمرين لوحظ أقلهما تكلفة، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك.

الأمر الثاني عشر: تكلفة الآلة، فإذا كانت هنالك آلتان متساويتان من جميع الحيثيات، إلا أن إحداهما أدوم، فاللازم تقديم هذه الآلة على الآلة التي هي أقل دواماً، فإن الآلة قد يكون ثمنها أعلى من ثمن آلة أخرى مماثلة لها، ولكن تبقى ذات الثمن الأعلى مدة أطول، فإن الآلة الغالية الثمن تبدو أكثر فائدة وأفضل لشرائها من الآلة الأخرى بالنسبة إلى المنشأة، فإذا أراد المدير اختيار آلة ما من بين عدة أنواع من الآلات، فإذا تبين لدى المفاضلة بين الآلات أن هناك آلتين متساويتين بالنسبة للعناصر المذكورة سابقاً كالمتانة والمنظر وما أشبه، في هذه الحالة، فإن عنصر تكلفة الآلة يؤخذ بعين الاعتبار ويكون هو العنصر الحاسم في اتخاذ القرار، ويدخل في تكلفة الآلة أيضاً، مدة استخدام الآلة وقيمة المتبقي منها بعد خصم الاستهلاك إذا كانت بالأقساط، وسياسة الشركة المنتجة في أخذ الآلة القديمة المستعملة واستبدالها بآلة جديدة وما أشبه ذلك، فإنه قد تكون الآلة المقسطة أولى من الآلة التي يجب دفع قيمتها مرة واحدة، وكذلك الآلة التي يمكن استبدالها عند نفس الشركة أفضل من الآلة التي لا يمكن استبدالها عند نفس الشركة، وإنما يجب أن تباع بالأسواق.

الأمر الثالث عشر: التوحيد في الشكل والمضمون.

ثم إذا أراد المدير شراء آلات متعددة من جنس واحد، كالآلات الكاتبة أو الحاسبة أو ما أشبه فمن الأفضل أن تكون موحدة في الجنس والشكل وسائر الخصوصيات، لأن توحيد الآلات في المكتب الواحد له فوائد، كالحصول على الآلات بتكاليف أقل (بسعر الجملة) ويتحقق ذلك في المفاوضات عند توقيع عقد الشراء، والمرونة والسهولة في الخدمة والصيانة والقيام باستخدام تكاليف أقل، والتخفيض في تكاليف تدريب الموظفين بتشغيل الآلات، وإعطاء منظر متناسق وجميل للمكتب الذي توضع فيه آلات من نوع واحد، اللهم إلاّ إذا كان المطلوب التنوع لجلب الزبائن أو جمال المظهر كما نشاهد ذلك في تنوع الأزهار والأطعمة والألبسة والمساكن والمراكب وغيرها، حيث خلق الإنسان متطلباً للتنوع.

ثم إذا كانت هناك آلتان، يدوية وآليّة، والخيار في شراء أيّة واحدة منهما أو شراؤهما أو ما أشبه، فاللازم إجراء مقارنة بين التكاليف السنوية للقيام بالعمل بواسطة الآلات اليدوية والآلات الآلية، فإذا تبين نتيجة الدراسة تفوق إحداهما على الأُخرى بأن كانت تكاليفها أقل أُخذ بها، أما إذا تساوت الوسيلتان من حيث التكلفة، فاللازم أن يلاحظ الجهات الأُخرى في ترجيح هذه على تلك أو تلك على هذه، مثلاً يفضل بعض الخبراء بالنسبة إلى البلدان النامية أن تأخذ بالوسائل اليدوية لأنها تقلّل من نسبة البطالة وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل، وفيه أيضاً تقليل من المشاكل الناجمة عن الآلات غير اليدوية، إذ لكل من الوسائل اليدوية والوسائل الآلية فوائد وأضرار، مثلاً الوسائل اليدوية بحاجة إلى موظفين متعددين، وتخصّص لهم الرواتب والأُجور والعلاوات والمكافآت والتقاعد ومنتدياتات الأُخرى، أمّا بالنسبة إلى الوسائل الآلية، فإنها تحتاج إلى عدد أقل من الموظفين، لكنها تحتاج إلى تكاليف الموظفين الذين يقومون بتشغيل الآلات وتكاليف نفس الآلات، وزيادة الفائدة على رأس المال وخصم الاستهلاك وتكاليف الصيانة أو تكاليف إستئجار الآلة إذا كان ذلك مناسباً، وتكاليف التيار الكهربائي مثلاً أو القوة المحركة للآلة، واللوازم الأخرى للآلة والتجهيزات المكتبية وما إلى ذلك، وقد تقدم أن اللازم ملاحظة سمعة المنشأة أيضاً، فإن الآلات الحديثة أكثر سمعة من الوسائل اليدوية، كما أن الآلات اليدوية أكثر إبقاءً لفوائد الأطعمة كالطاحنات الهوائية أو المائية حيث تبقى فوائد الحبوب المطحونة، وليس كالطاحنات الكهربائية، حيث إنها تحرق قسماً من القوى الكامنة في الحبوب، فتكون أقل فائدة من المطحون من الحبوب بوساطة المطاحن اليدوية، أو الهوائية والمائية وما أشبه ذلك على ما تقدم.

وقد تقدم إحداهما على الأُخرى من جهة التلوّث البيئي بسبب الآلات اليدوية دون الكهربائية، حيث تحدث الآلات اليدوية الضوضاء المزعجة للجيران.

صيانة الآلات وكيفية استخدامها

ثم الواجب على المدير أُمور منها:

الأول: وضع خطة لاستعمال الآلات، حيث إن بعض الموظفين لا يحتاجون إلى الآلة باستمرار، بل إنما يحتاجون إليها في أوقات محددة، فلأجل الاقتصاد في النفقة على المدير أن يضع خطة لاستعمال الآلة بحيث يزود الموظف بالآلة عند حاجته وبعد انتهاء حاجته منها تعطى إلى موظف آخر وبهذا يكون قد حقق استفادة كبيرة من الآلة.

الثاني: توفير الصيانة اللازمة للآلة فان خدمات الصيانة ضرورية للآلة، لكي تبقى الآلة في حالة جيدة ويطول عمرها وتؤدي إلى تحقيق أكبر استفادة منها، وفي المنظمات الكبيرة غالباً ما تنشأ إدارة لصيانة الآلات، أما الإدارات الصغيرة فمن الأفضل أن تتعاقد مع بعض المنظمات المتخصصة بالصيانة وخدمة الآلات، لتقدم خدمات الصيانة للآلات الموجودة فيها.

الثالث: التأكد من أن الآلة مغطاة بعد انتهاء العمل، فإن الغبار والأوساخ والأتربة والشمس وما أشبه عدوّة للآلة، وتوجب عطبها، فبعد انتهاء العمل والاستفادة من الآلة يجب لحمايتها من الغبار ونحوه أن تغطى.

الرابع: تدريب الموظفين على أفضل الطرق لاستخدام الآلة، فاستخدام الآلة بواسطة موظف غير مدّرب تدريباً كافياً يؤدي إلى سرعة عطبها وإتلافها، ولذا فإن تدريب الموظفين على الآلة يحقق فوائد جمّة.

الخامس: سياسة محددة لإستبدال الآلة القديمة، فعندما ترتفع تكاليف صيانة الآلة وتصبح قديمة، أو تأتي إلى السوق آلة أفضل منها، فمن الأفضل بيع الآلة القديمة واستبدالها بآلة حديثة.

السادس: جمع الأعمال المتشابهة في محل واحد، إذ تتطلب الآلات وجود كميات كبيرة من العمل لإبقائها في حالة عمل مستمرة، فأن تجميع الأعمال المتشابهة يوفر للآلة العمل باستمرار كما أنه يؤدي إلى التقليل من تكاليف القيام به.

السابع: الحرص على توحيد الآلات المكتبية في المنظمة كما تقدم، فإن ذلك يسبب تقليل نفقات الموظفين لوحدة العمل إلاّ فيما استثنيناه.

الثامن: القيام بعملية جرد للآلات الموجودة في المنظمة كل ستة أشهر مرة، أو كل سنة مرّة، فإن القيام بعملية جرد شاملة للآلات الموجودة في المنظمة، مرة كل عام أو كل ستة أشهر أو ما أشبه، يحقق فوائد عديدة كالتأكد من أن الآلات المكتبية المسجلة في سجلات المنظمة لا تزال موجودة في حيازة المنظمة وكتوفر فرصة للتفتيش على حالة الآلة للتأكّد من الصيانة والعناية التي تلقاها، وكاكتشاف الآلات الموجودة في المنظمة بدون عمل، أو بأعمال متراكمة عليها أكثر من قدرتها وقابليتها مما يوجب عطبها حتى تُتّخذ الإجراءات المناسبة للاستفادة منها استفادة متوسطة بين الإفراط والتفريط، كما أن عملية الجرد والتفتيش توجب الاطلاع على ما إذا حصل للآلة خطر، يوجب الاجتناب عنه، كتلف عازل الأسلاك الكهربائية مما يوجب الصدمة الكهربائية ونحو ذلك.

استئجار الآلات أو شراؤها

ثم إن الغالب في معظم المنظمات العالمية بالنسبة للآلات، كما هي بالنسبة إلى المباني، فهي تملك الآلات والمباني بل وسيارات النقل وما أشبه، وكذلك بالنسبة إلى الحكومات، لكن في الأزمنة المتأخرة أصبح العكس هو السائد في كثير من الشركات والمنظمات والحكومات فهي تعمل بالاستئجار، ويعود سبب ذلك إلى ارتفاع ثمن شراء بعض الآلات والى احتمال أن تصبح قديمة بسرعة وان تحل محلها آلات أحدث وأفضل، ولذا فإن عديداً من الحكومات والمنظمات من غير فرق بين أقسامها أخذت تستأجر الآلات، والتي منها السيارات وما أشبه وكذلك المباني ولا سيما الآلات الغالية الثمن، كالعقول الإلكترونية، فتوقع عقود استئجار الآلات أو المباني مع الشركات المنتجة والمديرة لتلك الآلات ولتلك المباني لفترة زمنية محددة كما هي القاعدة في الإجارة، ويتمّ التفاوض بين الطرفين للاتفاق على شروط جديدة لاستئجار الآلات والمباني ونحوها بين فترة وفترة حسب رضا الطرفين، وسواء كانت شركة عامة كالحكومة أم شركة خاصة كشركات الأهالي، يلزم عليها ملاحظة أن أي الأمرين أربح لها: الاستئجار أو الشراء، وربما يكون الأمران على حد سواء إلاّ أن حاجة الشركة إلى المال حالاً يقدم الاستئجار، أو أنّ الاستغناء عن المال حالاً يقدم الشراء، فمثلاً قيمة الشراء ألف دينار وقيمة الاستئجار كل عام مائة دينار والآلة تشتغل بسلام مدة عشر سنوات، فإنه لا فرق بين الاستئجار والشراء من جهة أصل قيمة المال، لكن الشركة تحتاج الآن إلى تسعمائة دينار فتستأجر، أو تستغني عن المبلغ فتشتري، وبهذه الجهة أي الاختلاف بين القيمتين أو الاحتياجين يستعد كل طرف من مالك الآلة ومن الشركة على التفاوض بين الشراء، أو الاستئجار فربما تحتاج الشركة إلى المال والمالك مستغنٍ عنه، فيكون الشراء وربما العكس فيكون الاستئجار وهكذا، ويحقق استئجار الآلات فوائد متعددة مثل أن الاستئجار يُخضع أحياناً أعمال المنظمة المستأجرة لبعض الرقابة من قبل المنظمة المالكة للآلات، وذلك في نفع المستأجر أو ضرره، ومثل أن تكاليف استئجار الآلات تكون مرتفعة في بعض الأحيان، فالمنظمة المالكة للآلات تريد أن تُغطي تكاليف الآلة وأن تحقق منها ربحاً، ومثل أن الاستئجار يوفر في تكاليف الصيانة ولاسيما عندما تكون تلك الخدمات متخصصة وتكاليفها مرتفعة، فالمنظمة المالكة للآلة تقوم بأعمال الصيانة لها.

ومثل أن الحكومة تريد ربح أصحاب الأملاك كما رأينا ذلك في الخليج، فبينما الحكومة تقدر على استملاك البنايات لكنها تربح الاستئجار من أصحاب الأملاك، وذلك حفظاً للعلاقة بين الحكومة وبين الأمة، ومثل أن الاستئجار يوفر للمنظمة استخدام آلات حديثة للقيام بأعمالها، فكلما بليت الآلة استبدلتها بآلة جديدة، ومثل أن استئجار الآلات يوفر رأس المال الذي كان مخصصاً لثمن شراء تلك الآلات، ويصبح بإمكان المنظمة استثمار ذلك المبلغ من المال في أوجه أُخرى، ليعود على المنظمة بالربح والفائدة، ومثل أن أرباح التفاوت بين الأُجرة وبين القيمة يسبب الأرباح المضاربية فترجّح طرف الاستئجار، مثلاً إذا اشترى الآلة بألف كانت التسعمائة التي هي التفاوت بين الشراء وبين الاستئجار في الحال الحاضر مجمدة في الآلة، بينما إذا استأجر أعطى التسعمائة التي هي التفاوت لشركة مضاربية، فتكون أرباحها كل سنة تسعين مثلاً، وفي مثل البلاد التي لا تؤمن بحرمة الربا يمكن إعطاء التسعمائة للمصرف الربوي، فيعطي كل عام للشركة مثلاً، تسعين ربحاً، إلى غير ذلك.

ومثل هذه الملاحظة بالتفاوت في المقام تكون الملاحظة في الاستئجار مع الرهن، والاستئجار بدون الرهن، وربما يستأجر الدار كل عام بمائة دينار، وربما يرهنها في عشر سنوات بألف يعطي كل عام الأجرة لها عشرين ديناراً، كما هو المتعارف الآن في بعض البلاد الإسلامية، وإذا أُريد عدم الإجحاف في أحد الطرفين يلزم أن يكون الربح المضاربي للتسعمائة في الرهن بقدر التفاوت، أي يتساوى الربح والخسارة في الرهن والإجارة، وبالأنقص، أو في الإجارة وحدها بالأزيد.

ثم في استئجار المنظمة أو الحكومة، للآلة أو للمبنى أو نحوهما ربما يكون مطلقاً، وربما يكون مقيّداً أي تستأجر الشركة الآلة لمدة خمس سنوات بخمسمائة دينار، لكن يشترط الطرفان ضمن العقد أنه: إن نزلت الأُجرة بواسطة التنزل يجدّدان قدر الأُجرة في كل سنة، أو إذا ارتفعت القيم بواسطة التضخم، يجدّدان الأُجرة في كل سنة.

ثم كما أن المباني للمنظمات الكبيرة أو الصغيرة حكومية أو غير حكومية، بحاجة إلى الرقابة الدائمة والترميم المستمر، كذلك يلزم مراقبة الآلات المكتبية، وذلك لأجل تحقيق الاستفادة القصوى منها، وتفيد الرقابة على الآلات في المساعدة للاستفادة القصوى من الآلات، متوسطة بين الإفراط والتفريط، المخل بالعمل أو المخل بالآلة، وفي التأكد من أن الآلات موجودة في الأماكن التي يتحقق منها أكبر استفادة للعمل متوسطاً أيضاً، وفي تسهيل إمكانية نقل الآلة بإرسالها إلى مناطق العمل التي تحتاجها المنظمة إن تغيرت الظروف، أو ظهر أن وضع الآلة في هذا المحل كان غير مناسب، وهكذا تسهل عملية التأكد بالنسبة للإدارة من أن خدمات الصيانة متوفرة للآلات وتسهل أيضاً معرفة تكاليف صيانة كل آلة، وأن التكاليف هل هي بقدر المجموع أم لا؟ مثلاً: أُجرة الصيانة لعشر من الآلات: مائة وخمسين حيث ترتفع الأُجرة بالاجتماع أو تنخفض بينما أُجرة صيانة كل واحدة اثنتا عشرة أو ثمان عشر، فإن الحالة الاجتماعية بين الأشياء قد تزيد في القيمة أو الأجر وقد تنقص منهما، كما أن الرقابة تسهل عملية استبدال الآلات القديمة، بآلات جديدة وتساعد في معرفة الآلات القديمة والتي أصبحت تكاليف صيانتها مرتفعة، لأجل بيعها أو استبدالها والتخلص منها، أو لم تصبح تكاليف صيانتها مرتفعة، وإنما العمل بها تسبب ضوضاءً، أو عدم جودة الإنتاج أو ما أشبه ذلك. وهكذا تساعد المراقبة في تنظيم عملية شراء وبيع الآلات وذلك بتحديد مواعيد محددة لذلك، وتراعي بها جميع أقسام وإدارات المنظمة، وكذلك تساعد في معرفة أن الموظف الذي يستعمل الآلة هل يستعملها بإفراط أو تفريط أو حدّ متوسط مما يترقب من العمل؟ وأن الأيادي التي تستعمل الآلة هل هي أيادي أمينة أو غير أمينة؟ إذا كانت هناك أيادي متعددة تستعمل الآلة، إلى غير ذلك.

سنّ القوانين للمحافظة على الآلات

ثم إن الآلات المكتبية في العصر الحاضر كثيرة جداً، كالآلة الكاتبة العادية والآلة الكاتبة الصامتة والآلة الكاتبة الكهربائية والآلة الكاتبة الآلية والآلة الكاتبة المختلفة الحروف، والآلة الكاتبة التي هي آلة كاتبة وفي نفس الوقت آلة صوتية، وربما تكون أيضا آلة صوريّة، فهي تشمل الكتابة والصورة والصوت، وآلة الطباعة التي تستخدم الأوراق الخاصة كالأوراق الحريرية، وما أشبه، والآلة الطابعة التي تستخدم الكربون والورق المصقول، أو كل قسم من أقسام الورق العادي، والآلات الحاسبة لمسك الدفاتر أو لتحرير الفواتير أو ما أشبه، والآلات والأجهزة الأُخرى المتنوعة كالآلات المعنونة وآلات الترقيم العادية وآلات التصوير الإلكترونية وآلات التصوير العادية وآلات إلصاق الطوابع، وآلات فتح الظروف وآلات الخرم وآلات التثقيب، وغير ذلك من الآلات الكثيرة التي أحيانا تصل إلى المائة أو ما فوق ذلك، وحيث إن هذه الآلات تكلّف أحياناً مبالغ طائلة وإذا عطبت تحتاج إلى قطع غيار ليست بموجودة في كثير من بلدان الشرق الأوسط، للاضطراب السياسي والاجتماعي والاقتصادي فيها مثلاً، فلذا يجب على الموظفين أن يهتموا كثيراً بالآلات التي في حوزتهم، والتي يقومون بتشغيلها، وتتضمن أنظمة وتعليمات المنظمات في كثير من الأحيان نصوصاً تحث الموظفين على الاهتمام بما لديهم من آلات وأجهزة مكتبية، وتضع الإدارة القوانين لمعاقبة الموظف الذي يسبب إتلافها أو استعمالها اكثر من طاقتها، وتحرص الإدارة في بعض المنظمات على تنبيه الموظفين من حين لآخر إلى ضرورة الاعتناء بالآلات. كما أن الإدارة في منظمات أخرى تحرص منذ البداية على توضيح ذلك الأمر للموظف الجديد في أثناء تدريبه على الآلة، وترشده إلى كيفية الاعتناء بها والمحافظة عليها وتنبّهه إلى أهمية الآلة بالنسبة للمنظمة، وأنه إذا سبب خرابها سواء بعمد أو غير عمد يقطع من راتبه أو يعاقب بالفصل الكامل أو الفصل مدة أو ما أشبه ذلك، والغالب أن قلة العناية والاهتمام بالآلات موجودة على نطاق واسع في المنظمات الحكومية، خصوصاً الحكومات الدكتاتورية، حيث لا رقابة من الحكومة التي هي في الظل على الحكومة التي هي قائمة على العمل، أو قسم من الحكومة على قسم آخر مما إذا كانا من حزبين، بينما الغالب في الشركات الخاصة وجود الاهتمام، لأن مجلس الإدارة أو الشخص الواحد الرئيس للمنظمة يراقب المنظمة باستمرار، ولذا نلاحظ أن الحكومات الدكتاتورية يسرع إلى آلاتها العطب والتلف وذلك لضعف رقابة المسؤولين، وعدم مبالاة الموظفين، حيث إن الموظف إن كان رئيساً فلا رقابة عليه ممن دونه، وإذا أراد الرقابة طرده، وإن كان مرؤوساً فإن الرئيس حيث جاء بمرؤوسه من جهة المحسوبية أو المنسوبية لا يريد طرده، وإن فعل ما فعل وإلاّ أضعف مكانة نفسه، وفي مثل هذه الأجواء لا يهتم أي موظف لا بالآلات فقط، بل بالحكومة بشكل عام، وبالمراجعين بشكل أعم، ولذا تأخذ الحكومة بالضعف باستمرار إلى حين السقوط عاجلاً أم آجلاً.

اللجنة المختصة بدراسة الآلات

ثم انه قد تقدم مسألة المحلل الإداري، بالنسبة إلى المنشآت حكومية أو غير حكومية، ومن بين الأعمال والمهام التي يقوم بها المحلل الإداري، لأجل خدمة المنظمة، إجراء الدراسات اللازمة حول إمكانية استعمال الآلات والأجهزة المكتبية في المكاتب، فإذا كان هو أختصاصياً في هذه الجهة قام بنفسه وإلاّ لزم عليه أن يأتي بالمختصين ليعرفوا الخصوصيات المرتبطة بالآلات المكتبية، ويقتصر دور المحلل الإداري في أغلب الأحيان في إجراء دراسة عامة للتعرف على الآلات والأجهزة المكتبية، بهدف بيان إمكانية إدخالها إلى المكاتب لأجل زيادة الإنتاج، أو تخفيض التكاليف أو توفير الجهد أو تسهيل سير الأعمال أو ظهور المنظمة بشكل لائق، على التفصيل الذي ذكرناه سابقاً في قصد إدارة المنظمة من إدخال الآلات إليها.

ثم إن المحلل يقوم أولاً بإجراء دراسة للعمل في المنظمة التي تحتاج إلى الآلة، وإذا تبيّن له أن الحاجة ماسة لشراء الآلة، يقوم بإجراء دراسة تفصيلية لمعرفة مزاياها وعيوبها وجدوى شرائها وإدخالها للمنظمة، أو استئجارها، ومقارنة الآلات بعضها مع بعض، واللازم أن يحاول المحلل لتحصيل المعلومات عن الآلة من الخارج أو من وكلائها الموثوقين ويستفسر من المنظمات الأخرى المشابهة أو غير المشابهة التي تستخدم هذا النوع من الآلات، للوقوف بنفسه على مزاياها وعيوبها، وإذا لم يتمكن هو من فعل ذلك استعان بالمختصين حتى يبلغوه بذلك، ويضمّن المحلل الإداري نتائج دراسته وتوصياته في تقرير يقدمه إلى الرئيس الإداري، إذا لم يكن هو الرئيس الإداري، أو إلى الجهة التي طلبت منه إجراء الدراسة، وتكون توصيات المحلل الإداري بخصوص الآلات في أغلب الأحيان على جانب كبير من الموضوعية والفائدة العائدة إلى المنظمة، من مختلف الجهات ومتعدد الأبعاد، وبذلك يسهم المحلل الإداري لا في كثرة الإنتاج فحسب، بل في تقدم دائرته نحو الأمام







با التوفيق



]



[

    رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010   #4
L A M U U Z A
عضو فعال

 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 المكان : London
 الجنس : انثى
 المشاركات : 220
 السمعه : 21

L A M U U Z A غير متصل

 

افتراضي رد: قصه عن الالات وطريقة تسهيلها للعمل ~

 

يعطيييييييك الف عآفيه

بسس انا مو قصدي كذاا انااا قصدي قصه تتكلم عن الالات

مثلالا استخدم النجار البرغي والمطرقة هذي الات اللي اقصدها االلي تكون بسيطه

    رد مع اقتباس
قديم 02-01-2010   #5

 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 المكان : شرَقيـهِ يً خلٍفْ عمريَ :$
 الجنس : انثى
 المشاركات : 6,513
 السمعه : 2425

RωāηY AlƊмɐɐlн غير متصل

 

افتراضي رد: قصه عن الالات وطريقة تسهيلها للعمل ~

 

لقيت لك بس طويلـه

اقتباس:
حصـآده آلقمح ~





لعله من أصعب المواقف التي تمر على الواحد منا هي حين يملك فكرة جديدة، تساعد فعلاً على تقليل النفقات والإنتاج الوفير ومن ثم تأتي بالربح الكثير، لكن رغم ذلك يرفض الناس الاقتراب من الفكرة أو شراء المنتج الذي يجعل كل هذا يتحقق. لكن الأصعب منها حين تسيطر هذه الفكرة على عقل الفرد منا، لكنه لا يجد الأدوات والتقنيات التي تساعده على تحويلها من مجرد فكرة إلى منتج فعلي ناجح.

كان هذا حال الأمريكي روبرت ماكورميك والمولود في عام 1780م ، و الذي عمل كمزارع ثم انتقل للعمل في ورشة حدادة يصنع للمزارعين معداتهم ويصلحا لهم، لكنه كان كذلك ذا عقل مخترع، أراد أن يوفر للمزارعين الأمريكيين وقتهم وتعبهم ويزيد إنتاجية حقولهم من القمح، ففي هذا الوقت من الزمان، كان الوقت المناسب لحصاد وجمع محصول القمح يستمر عدة أيام قليلة، وكانت قدرة الحاصد الواحد من بني البشر فدانا واحدا من القمح لكل يوم عمل في الحصاد اليدوي، يليها فترة خمول طويلة يقضيها المزارع في مراقبة محصول القمح التالي وهو يكبر حتى يبلغ وقت الحصاد. ( تكلفة الاستعانة بعمالة مؤقتة أو شراء عبيد للحصاد كانت أكبر من منافعها، كما أن هذه العمالة كانت نادرة في هذا الوقت ).

وفق هذه المعادلة، لم يكن من المجدي زيادة المساحة المزروعة بالقمح، ما لم يكن لدى المزارع الأيدي العاملة القادرة على حصاد كل المحصول قبل أن يفسد ويذبل على أرضه، وشغلت هذه تفكير روبرت، الذي أخذ ينمي مهاراته ويقرأ ما توفر تحت يده من منشورات تحدثت عن عالم الزراعة، وتبادل المعلومات والخبرات مع أقرانه من المزارعين. كان روبرت مخترعا يصنع ما يريده من آلات مستخدما ما توفر تحت يده من موارد، حتى أنه سجل براءات اختراعات لعدة آلات زراعية، ركزت كلها على محاولة تسهيل عملية زراعة القمح.

رزق الله روبرت إبناً شاركه حبه للآلات وللإختراعات، أسماه سايروس، ورث عنه اهتمامه بالوصول إلى حل آلي يساعد على حصد مساحات أكبر من محصول القمح. تعود محاولات حل هذه المعضلة الزراعية إلى أيام الرومان، ورغم أن أفكاراً كثيرة تجسدت في صورة حاصدات شبه آلية خرجت من أذهان مخترعين كثرة في انجلترا وأمريكا، لكن إقناع المزارعين المتشككين كان عملية شديدة الصعوبة، يزيد من وعورتها إرتفاع أثمان هذه الحاصدات بشكل يفوق قدرات المزارعين العاديين، كما أن عددا كبيرا من هذه الآلات الحاصدة كان يعطي نتائج متواضعة في أفضل الظروف.

في صيف 1831م ، حين بلغ سايروس الابن عامه الواحد والعشرين، كان يعمل على تحسين اختراع حاصدة آلية معدنية اخترعها أبوه في عام 1816 م ثم انصرف عنها إلى أشياء أخرى، على أن روبرت لاحظ أن هذه الأخيرة تحمل مؤشرات إيجابية تفيد على قدرتها على النجاح، رغم ما فيها من عيوب ونواقص. بالتعاون معا، تمكن الأب والابن من صنع حاصدة يجرها الحصان ( أو الثور) تمكنت من حصاد ثمانية فدادين في يوم واحد. في هذا الوقت، كانت الحاصدة تقتلع سيقان القمح وتجمعها معا ثم تضعها على الأرض.

في سبتمبر 1833م بدأ سايروس في الدعاية لآلته الحاصدة الجديدة بعدما أدخل عليها تعديلات عدة، مقابل 50 دولار، لكن لم يشتريها أحد. كان المزارعون يشاهدون العروض التجريبية لآلة الحصاد، ثم يحجمون عن الشراء، خوفا من تجربة شيء جديد عليهم تماما، لكن خوفهم من ترك عاداتهم القديمة والموروثة كان أشد. كان البعض يشكو من جفول الجياد خوفا من هذه الآلات، والبعض الآخر شكا من تعطل هذه الحاصدات وعدم قدرتهم على إصلاحها بعدها. كان هذا الخوف مبررا، فمن يشتري آلة يخزنها طوال العام ثم يستعملها لمدة أسبوعين استعمالا كثيفا، كان يفكر في إجابة السؤال: ما العمل إذا حدث وتعطلت هذه، من سيصلحها للمزارع بشكل سريع، خاصة وأن المحصول لن ينتظر أحدا.




فعلى مر عشر سنوات تالية (منذ 1833)، لم يتمكن سايروس من بيع حاصدة واحدة، ولم يذكر التاريخ أن سايروس وأباه فكرا في عرض آلتهم هذه للإيجار، أو تكوين فرق للإيجار لحصد محصول القمح، ولزيادة الطين بلة، كانت أسعار بيع القمح آخذة في الانخفاض، ورغم أن عام 1836م شهد فيه محصول القمح انخفاضا كبيرا في الإنتاج بسبب عوامل جوية، لكن وجب الانتظار حتى حلول عام 1842م والذي شهد بيع سبع حاصدات، ذلك أن سايروس – الذي أخذ يطور آلته الحاصدة ويجعلها حلا متكاملا تقطع وتجمع وتحزم وترمي عيدان القمح - بدأ يحاول بيع حاصداته خارج نطاق مدينته وفي أكثر من موقع، عبر تأسيس وكالات له، وعبر بيع حقوق التصنيع والبيع لغيره، وبدأ يقدم ضمانات بأن المُزارع الذي يشتري حاصدته سيستعيد ما دفعه فيها خلال عام واحد من الشراء بسبب الوفر الذي ستدره عليه.

مع بدء تغير طريقة التفكير بشكل عام، وبدء تقبل القاسم الأكبر من الناس لضرورة استعمال الآلات بشكل أو بآخر في حياتهم، وأنهم إن استعملوا الآلات لتمكنوا من زيادة أرباحهم، معها بدأت كذلك المنافسة تدق الباب، وبدأ آخرون يقدمون حاصدات أفضل من سايروس، الذي وجد أن بيع حقوق التصنيع لحاصداته، كاملة وقطع غيار، للغير ساعده على التغلب على القدرة التصنيعية المحدودة للمصنع الذي اشتراه مستعملا.

هذه المنافسة هي التي ساعدت حاصدات سايروس على الازدهار، ففي عام 1845م ألغت بريطانيا قوانين حماية مزارعيها من المنافسة الدولية، ما جعل الطلب العالمي على القمح الأمريكي يزيد بشدة، وبدأ سايروس يبيع 1500 حاصدة سنويا في عام 1849م، مع الزيادة في الطلب على آلاته، بدأ سايروس يلاحظ انخفاضا في جودة منتجات من اشتروا حقوق تصنيع حاصداته، ولذا استغل الحريق الذي أتى على مصنعه القديم بالكامل، وبدأ يرحل نحو أماكن الطلب المرتفع على آلاته، ليكون قريبا من عملائه، في أول خطوة تشهد تطبيق نظرية موقع المصنع، أو التصنيع بالقرب من أسواق الاستهلاك الكبيرة، كان هذا في وقت يختار رجال الأعمال إنشاء مصانعهم بالقرب من بيوتهم ومن مصادر الطاقة والعمالة الرخيصة.

بعدها بدأ اقتصاد الولايات الأمريكية يتعافى من الكساد الذي ألم بها، وأثبتت خطوة الانتقال شمالا نحو ولايات مزارع القمح جدواها والرؤية السديدة والبعيدة التي توفرت لسايروس، هذا التوجه جعله قريبا من الأراضي المناسبة لزراعة القمح، وقريبا من الولايات التي اتجهت لزارعة القمح على نطاق كبير. كذلك ساعدت نهضة صناعة القطارات البخارية - وقتها - في تسهيل شحن آلاته عبر الولايات الأمريكية وبسرعة مقبولة في ذاك الوقت.





هذا الارتحال شمالا جعله كذلك قادرا على شحن آلاته خارج أمريكا لقربه من الساحل ومن الموانئ، وتحديدا إلى إنجلترا، حيث سافر سايروس بنفسه ليبهر الفلاحين الانجليز بالأداء المتفوق لحاصداته – مقارنة بالآلات التي كان يستعملها المزارعون الانجليز، لكن مرة أخرى، لم يتقبل أولئك المزارعين الانجليز فكرة شراء آلة مثل هذه، حتى أن بعض المؤرخين لهذه الحقبة يرون أن سايروس كان أقدر على فهم المزارعين الأمريكيين من بني جلدته، في حين استعصى عليه فهم نظرائهم الأوربيين.


إذاً كانت الحاصدات في كل سنة تنال حظها من التطوير والتحسين والتغيير، وكان سايروس منغمسا في متابعة - ما يمكن لنا تسميته اليوم - قسم الأبحاث والتطوير في شركته، لكن الكل يجمع على أن براعة سايروس في مجال المبيعات والدعاية والترويج لمنتجاته هو السبب الأول لنجاحه الباهر، كما لم يثبت أن سايروس قاضى مزارعا تأخر في سداد أقساط الحاصدة التي اشتراها، بل كان يصبر عليه حتى موسم الحصاد التالي، وكان يفعل المثل إذا وجد أن حصاد حقول القمح جاء قليلا لسبب أو لآخر، كما كان يقدم ضمانات مكتوبة أنه إذا لم تتمكن آلته من حصاد فدان ونصف خلال ساعة واحدة فإنه سيعيد ثمن الحاصدة إلى مشتريها.

مضت الأيام هانئة حتى جاءت نذر الحرب الأهلية الأمريكية (1861 - 1865)، لكن هذه تحولت لتكون أنباء سعيدة، إذ خرج العمال والمزارعين والعبيد للانضمام إلى الحرب، ما ترك المزارع تبحث عمن يحصدها، وهذه أجبرت الجميع على التوجه لشراء الآلات، حتى أن مصنع شيكاجو باع 500 حاصدة إضافية فوق طاقته القصوى في عام 1862، وبعدما كان إجمالي المبيعات السنوية للحاصدات 16 ألف، إذا بها تقفز في خمس سنوات إلى 80 ألف حاصدة مباعة في العام الواحد.

مع كل هذا التطور، كان الطلب العالمي على القمح إلى ازدياد، لكن سايروس بدأ يوجه ثروته إلى الاستثمار في العقارات وصناعة القطارات، ولهذا وبدءاً من عام 1960م بدأ اهتمام سايروس بتطوير صناعة الحاصدات الآلية يقل، ربما لكبر سنه، وربما لإهتمامه بأمور أخرى، لكن ولاية شيكاجو تدين له بالفضل الكبير في نمو زراعتها وصناعتها وتجارتها، التي كانت تصدّر في عام 1839م قرابة 80 شوال قمح، لتصدّر بعدها بعشر سنوات مليوني شوال بفضل حاصدة سايروس وأبيه.


وهـون
فيه مليـآن عن قصص آلآخترآع




آتمنى آفدتك

    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للعمل, الالات, تسهيلها, وطريقة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
~{ .. تقولي كل آلغلآ من عطيته , قلت آعكسي آلجملة تلآقين " آلغلآ لك " .. مدونتي .. }~ بـ ح ـورٍ الشـوقِ}~ الركن الهادئ 3 21-08-2009 06:36 AM
زهمت آلغلآ وآثر آلغلآ مآيرد آلصوت ... سويّر بنت دحيّم عالم المحادثه ومواقع التواصل الاجتماعي 28 01-04-2009 01:49 PM
صورة وطريقة عمل الاسكريم كلي شموخ.. منتدى الطبخ 13 18-07-2008 03:00 AM
((فيروس المنتديات)) وطريقة التخلص منه المهاجر الصغير منتدى الكمبيوتر والانترنت 25 29-08-2007 04:52 AM

معلومات اسلامية / معاني الأسماء / تفسير الأحلام / بوابة حواء / السياحة / الصحة والحياة / فن الطبخ / صور / معلومات متنوعة / صور سيارات



العاب تلبيس العاب طبخ العاب كراش العاب سيارات العاب العاب بنات

  العاب سيارات العاب ديكور و ترتيب العاب مغامرات العاب سبونج بوب

 العاب باربي العاب اطفال العاب ماريو العاب اكشن


الساعة الآن 11:43 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. ,
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

منتديات
المواضيع والردود المنشوره في منتديات خفوق لاتمثل بالضروره الرأي الرسمي للاداره بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط / جميع الحقوق محفوظة © 2005 - 2013